سيد حنفي يحذر: التضليل التجاري يهدد ثقة المصريين في السوق
هدير سالم
حذّر النائب سيد حنفي طه، عضو مجلس النواب، من تنامي ظاهرة الإعلانات المضللة في السوق المصرية، في ظل الانتشار الواسع للمنصات الرقمية والقنوات الفضائية، مؤكدًا أن بعض الجهات تستغل هذا الانتشار للترويج لمنتجات وخدمات بوعود غير دقيقة أو مبالغ فيها، بما يضر بالمواطنين ويقوّض ثقتهم في منظومة السوق.
اتخاذ قرارات الشراء
وأوضح أن هذه الممارسات لم تعد مجرد تجاوزات محدودة، بل تحولت إلى أزمة حقيقية تمس حقوق المستهلك بشكل مباشر، خاصة مع اعتماد شريحة كبيرة من المواطنين على ما يُعرض من إعلانات عند اتخاذ قرارات الشراء.
وأشار إلى أن غياب الرقابة الحاسمة يفتح الباب أمام المزيد من حالات التضليل التجاري، ويجعل المستهلك عرضة للاستغلال.
وأكد النائب أن التطور التكنولوجي، رغم أهميته، أتاح فرصًا للبعض للتلاعب بالمحتوى الإعلاني، سواء من خلال الترويج لسلع غير مطابقة للمواصفات أو تقديم معلومات غير دقيقة عن الخدمات، وهو ما يستدعي تدخلًا تشريعيًا ورقابيًا عاجلًا لضبط المشهد.
وفي هذا الإطار، طرح عددًا من المقترحات، من بينها إنشاء كيان رقابي متخصص لمتابعة الإعلانات بشكل مستمر، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مع منحه صلاحيات فورية لوقف أي محتوى مخالف. كما دعا إلى تغليظ العقوبات على المخالفين، بحيث تكون رادعة وتعكس حجم الأضرار الواقعة على المستهلكين.
ادلة موثقة قبل نشر الاعلانات
وشدد كذلك على ضرورة إلزام المعلنين بتقديم أدلة موثقة تثبت صحة ما يروجون له قبل نشر الإعلانات، إلى جانب تدشين منصة إلكترونية موحدة لتلقي شكاوى المواطنين والتعامل معها بسرعة وفعالية. كما أكد أهمية تكثيف حملات التوعية لتعريف المواطنين بكيفية التمييز بين الإعلانات الموثوقة والمضللة.
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن حماية المستهلك تمثل ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي، مشيرًا إلى أن بناء سوق قائم على الشفافية يتطلب مواجهة حاسمة لكل أشكال الخداع، وأن صون حقوق المواطنين يبدأ بمنع استغلالهم أو تضليلهم.







