في ظل موجات متلاحقة من ارتفاع أسعار السلع مدفوعة باضطرابات وأحداث عالمية متسارعة ألقت بظلالها على الاقتصاد الم

زيادة المرتبات,الحزمة الاجتماعية,زيادة الأسعار,تطبيق الحد الأدنى للأجور,الأدنى للأجور

الخميس 26 مارس 2026 - 22:57

أرباح بالمليارات وأجور متدنية.. انتقادات برلمانية لأداء القطاع الخاص

عمال القطاع الخاص
عمال القطاع الخاص

في ظل موجات متلاحقة من ارتفاع أسعار السلع، مدفوعة باضطرابات وأحداث عالمية متسارعة ألقت بظلالها على الاقتصاد المصري، تتصاعد حدة الانتقادات تحت قبة البرلمان، مع تحذيرات من تآكل دخول المواطنين واتساع الفجوة بين الأجور وتكاليف المعيشة.

وبين مطالبات بزيادة الحد الأدنى للأجور وتشديد الرقابة على الأسواق، يفتح نواب البرلمان ملفات شائكة تتعلق بضعف الالتزام بتطبيق القوانين، وثغرات تشريعية، تؤدي إلى تراجع القدرة الشرائية للأسر.

ضغوط معيشية وانتقادات برلمانية

وانتقد النائب خالد راشد ما وصفه بتهرب عدد كبير من شركات القطاع الخاص من تطبيق الحد الأدنى للأجور، مشيرًا إلى أن غياب الإلزام القانوني الصارم يجعل تطبيقه خاضعًا لرغبة الشركات، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى عدم الالتزام به.

وأوضح أن بعض الشركات تحقق أرباحًا بمليارات الجنيهات نتيجة عدم تطبيق الحد الأدنى للأجور، رغم إدراجه ضمن ميزانياتها، معتبرًا أن هذه الفجوة تُخصم فعليًا من حقوق العمال وتُضاف إلى أرباح أصحاب الأعمال، بما يفاقم معاناة الأسر في مواجهة أعباء المعيشة.

مزايا استثمارية دون حماية كافية للعمال

وأشار راشد إلى أن العديد من الشركات، بما فيها شركات عالمية، تستفيد من انخفاض تكلفة العمالة والطاقة والضرائب في مصر، إلى جانب الحوافز الحكومية، لكنها لا تلتزم بتطبيق الحد الأدنى للأجور، ما يضر بحقوق العامل المصري ويخل بمبدأ العدالة الاجتماعية.

كما لفت إلى وجود ثغرات في قانون العمل، خاصة الاستثناءات التي تسمح لبعض الشركات بعدم الالتزام، موضحًا أن بعض المؤسسات تتحايل بادعاء عدم القدرة المالية، رغم تحقيقها أرباحًا كبيرة.

وطالب بضرورة تعديل التشريعات لإلغاء هذه الاستثناءات، مع تشديد الرقابة والتفتيش من قبل وزارة العمل المصرية، وتغليظ العقوبات لتشمل قيادات الشركات المخالفة.

دعوات لرفع الحد الأدنى للأجور

وفي سياق متصل، دعا راشد إلى رفع الحد الأدنى للأجور لمن يعول أسرة إلى 15 ألف جنيه، مقارنة بالحد الحالي البالغ 7200 جنيه، بما يضمن مستوى معيشة لائق للأسر المصرية.

من جانبه، أكد النائب أمير الجزار، عضو اللجنة الاقتصادية، ضرورة زيادة الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص لتحقيق التوازن مع القطاع العام، في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، متوقعًا أن تكون الزيادة في حدود 1000 جنيه.

المعاشات تحت الضغط

وشدد الجزار على أن أصحاب المعاشات من أكثر الفئات تضررًا، مشيرًا إلى أن شريحة كبيرة منهم تتقاضى ما بين 2000 و4000 جنيه، وهي مبالغ لا تتناسب مع متطلبات الحياة اليومية، خاصة مع استمرار ارتفاع الأسعار، ما يستدعي تدخلًا عاجلًا لتحسين أوضاعهم.

الأسواق بين العرض والطلب وضعف الرقابة

وفيما يتعلق بالأسواق، أشار إلى أن ضعف الرقابة على الأسعار يساهم في تفاقم الأزمة، حيث تخضع الأسعار بشكل كبير لآليات العرض والطلب، ما يؤدي إلى زيادات مبالغ فيها عند نقص السلع، وهو ما ينعكس سلبًا على المواطنين.

وأكد أهمية استمرار التحرك نحو الحزمة الاجتماعية التي تتبناها الدولة، بالتوازي مع تشديد الرقابة لضبط الأسواق وحماية المستهلكين.