المنظمة العربية لحقوق الإنسان تدعو لتوثيق حقوقي للانتهاكات في 7 دول عربية
هدير حسن
جددت المنظمة العربية لحقوق الإنسان إدانتها القاطعة لتواصل الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت سيادة عدة دول عربية شملت السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وعُمان والأردن، محذرة من الانعكاسات الكارثية لهذه الهجمات على استقرار المنطقة، لاسيما في العراق الذي يعاني من تداعياتها الأمنية والإنسانية الحادة.
استهداف الأعيان المدنية
وكشفت نتائج الرصد والمتابعة التي أجرتها المنظمة خلال الأسابيع الأربعة الأولى من الحرب، التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، عن حصيلة دامية بلغت 32 قتيلاً في دول الخليج العربية الست نتيجة القصف المكثف. وأوضح التقرير الحقوقي أن إيران أطلقت ما يزيد عن خمسة آلاف مقذوف، منها نحو 2200 صاروخ باليستي وأكثر من 3100 طائرة بدون طيار، وهو ما يمثل قرابة 80% من إجمالي المقذوفات الإيرانية منذ بدء العمليات العسكرية.
وأكدت المنظمة أن عمليات القصف الإيراني لم تقتصر على الأهداف العسكرية أو ما يوصف بـ"المصالح الأمريكية"، بل تعمدت استهداف الأعيان المدنية بشكل مباشر. وشملت قائمة المواقع المتضررة مناطق سكنية مأهولة، ومحطات حيوية لإنتاج وتكرير النفط وتسييل الغاز، بالإضافة إلى محطات الكهرباء والمياه والمطارات المدنية التي لا يتوافر أي مؤشر على استخدامها لأغراض عسكرية، مما يفاقم من حجم الانتهاكات الإنسانية.
جهود الرباعية الإسلامية
من جانبه، أعلن المحامي علاء شلبي، رئيس المنظمة، ترحيبه بجهود "الرباعية الإسلامية" التي تضم مصر والسعودية وتركيا وباكستان، للوساطة بهدف وقف نزيف الدماء والتحول نحو المسار الدبلوماسي. وأكد شلبي أن هذا التحرك يتسق مع النداء الذي أطلقته المنظمة منذ اليوم الأول للأزمة، مشدداً على أن استمرار هذا الصراع بات يشكل الخطر الأكبر على السلم والأمن الدوليين ويهدد الاستقرار العالمي بشكل غير مسبوق.
كما أعرب شلبي عن تقدير المنظمة البالغ لسياسة ضبط النفس التي تنتهجها سلطات الدول العربية المعتدى عليها، ومثابرتها في دعم مبادرات الحلول السلمية. واختتم تصريحه بالتأكيد على التضامن الكامل مع الشعوب المتضررة، داعياً إلى الإسراع في تشكيل فريق حقوقي عربي يتولى مهمة توثيق هذه الاعتداءات ورصد آثارها بدقة لضمان صون الحقوق القانونية والإنسانية.







