في ظل مساع متواصلة لإعادة هيكلة منظومة الحكم المحلي وتحقيق تنمية أكثر توازنا بين المحافظات يعود ملف قانون الإد

قانون المحليات,المحليات,اختيار أعضاء المجالس المحلية,مناقشة قانون المحليات بمجلس النواب,نظام الحكم المحلي

الإثنين 6 أبريل 2026 - 18:04

قانون الإدارة المحلية على طاولة النواب.. مطالب بتوسيع الصلاحيات وتعزيز الرقابة

مناقشة قانون المحليات بمجلس النواب
مناقشة قانون المحليات بمجلس النواب

في ظل مساعٍ متواصلة لإعادة هيكلة منظومة الحكم المحلي وتحقيق تنمية أكثر توازنًا بين المحافظات، يعود ملف قانون الإدارة المحلية إلى صدارة المشهد البرلماني، باعتباره أحد أبرز التشريعات المرتقبة التي تمس الحياة اليومية للمواطنين بشكل مباشر.

ويُنظر إلى هذا القانون كخطوة حاسمة نحو تفعيل اللامركزية، وتعزيز كفاءة الخدمات، وتمكين المجالس المحلية من أداء دورها الرقابي والتنموي، بما يعكس توجه الدولة نحو بناء إدارة أكثر كفاءة وشفافية واستجابة لاحتياجات الشارع.

مناقشة قانون المحليات بمجلس النواب

وتواصل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب اليوم  الإثنين، مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية، أحد أبرز الاستحقاقات الدستورية المؤجلة، والذي يُمثل حجر الزاوية في إعادة بناء منظومة الحكم المحلي في مصر، وسط مطالب سياسية وشعبية بتفعيل اللامركزية وتعزيز دور المجالس المحلية في تحسين جودة الخدمات.

خطوة محورية نحو الإصلاح المؤسسي

وأكد اللواء الدكتور رضا فرحات، خبير الإدارة المحلية ومحافظ الإسكندرية الأسبق، أن مشروع القانون يمثل خطوة محورية نحو الإصلاح المؤسسي، مشددًا على ضرورة أن يتجاوز مجرد تعديل النصوص ليُحدث تحولًا حقيقيًا في فلسفة الإدارة المحلية، من خلال إعادة تعريف العلاقة بين الحكومة المركزية والمحافظات.

وأوضح فرحات في تصريحات لـ “البرلمان”، أن القانون المرتقب يجب أن يحقق توازنًا دقيقًا بين الحفاظ على وحدة الدولة وتعزيز كفاءة الإدارة المحلية، مشيرًا إلى أن التحديات المتراكمة في هذا الملف تتطلب تشريعًا مرنًا وقابلًا للتطبيق، قادرًا على مواكبة متطلبات التنمية الشاملة.

تفعيل اللامركزية بشكل تدريجي ومدروس

وأضاف فرحات أن تفعيل اللامركزية بشكل تدريجي ومدروس، خاصة في الجوانب المالية والإدارية، يُعد من أبرز أولويات القانون، بما يمنح الوحدات المحلية القدرة على اتخاذ قراراتها وفقًا لاحتياجاتها الفعلية، ويسهم في تقليل الفجوات التنموية بين الأقاليم.

كما شدد على أهمية تفعيل دور المجالس المحلية المنتخبة، ومنحها أدوات رقابية حقيقية، بما يعزز من الشفافية والمساءلة، إلى جانب ضرورة إعادة النظر في التقسيمات الإدارية بما يتناسب مع الكثافات السكانية ومتطلبات التخطيط العمراني.

كوادر بشرية مؤهلة

وأكد أن نجاح أي إصلاح تشريعي في هذا الملف يرتبط بوجود كوادر بشرية مؤهلة، داعيًا إلى إطلاق برامج تدريبية متطورة للعاملين بالإدارة المحلية، بالتوازي مع تسريع وتيرة التحول الرقمي داخل المحليات، بما ينعكس إيجابًا على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

عودة النشاط الكامل للمجالس المحلية

من جانبه، شدد النائب إسماعيل الشرقاوي على أهمية الإسراع في إقرار قانون الإدارة المحلية، وتطبيقه فعليًا على أرض الواقع، بما يضمن عودة النشاط الكامل للمجالس المحلية على مختلف المستويات.

وأوضح أن حزب العدل تقدم بمشروع قانون في هذا الشأن، يستهدف إعادة تنشيط دور المجالس المحلية في المحافظات والمدن والمراكز والقرى، باعتبارها أداة رئيسية لتعزيز الرقابة الشعبية ودعم المشاركة المجتمعية.

وأكد الشرقاوي ضرورة أن يتم تشكيل هذه المجالس من خلال انتخابات مباشرة، لضمان تمثيل حقيقي للمواطنين، إلى جانب إعداد كوادر محلية قادرة على إدارة الشأن العام بكفاءة.

اختيار أعضاء المجالس المحلية

وأشار إلى أهمية وضع معايير واضحة لاختيار أعضاء المجالس المحلية، ترتكز على الكفاءة والنزاهة والخبرة، بما يضمن تحسين جودة الأداء داخل هذه المجالس، وإعداد جيل جديد من القيادات المحلية.

وأضاف: “المجالس المحلية ليست رفاهية، بل تمس الحياة اليومية للمواطنين، فهي الجهة الأولى التي يلجأ إليها المواطن لحل مشكلاته، وإذا لم تكن فعالة فلن تتحقق التنمية الحقيقية”، مؤكدًا أن القانون الجديد يستهدف إعادة تشغيل المحليات بكفاءة، وتوسيع مشاركة الشباب والمرأة، وربط القرار المحلي باحتياجات الشارع.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب قيادات محلية قوية قادرة على تحمل المسؤولية، مشيرًا إلى أن تفعيل دور المجالس المحلية يمثل المدخل الحقيقي لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة.