قانون الأحوال الشخصية.. نيفين فارس: "الاستضافة بدل الرؤية" ومقترحات لحل أزمات الحضانة والنفقة| خاص
أسامة أبو دهب
أكدت النائبة نيفين فارس عضو مجلس الشيوخ، أن قانون الأحوال الشخصية الحالي لم يعد يعكس الواقع الاجتماعي للأسرة المصرية، مشيرة إلى أن التشريعات القديمة والمتفرقة تسببت في ثغرات تؤثر على حقوق الطفل والمرأة، وتحوّل الطفل أحيانًا إلى “أداة نزاع” بدل أن يكون محور الحماية.
الرؤية والنفقة بقانون الأحوال الشخصية
وقالت فارس، في تصريحات لـ “البرلمان”، إن النظام الحالي للرؤية ضعيف وغير إنساني، حيث تقتصر ساعات الرؤية على أوقات محدودة لا تتيح علاقة طبيعية بين الأب والطفل، فيما تواجه القوانين الخاصة بالنفقة صعوبات كبيرة في التنفيذ بسبب تهرب بعض الأزواج وبطء الإجراءات القضائية.
وأضافت أن ترتيب الحاضنين التقليدي لا يراعي دائمًا مصلحة الطفل، وغالبًا ما يأتي ترتيب الأب متأخرًا رغم دوره التربوي، مشيرة إلى أن بطء التقاضي يؤدي إلى امتداد القضايا لسنوات بسبب تعدد الدعاوى الخاصة بالنفقة والحضانة والرؤية والتمكين.
التعديلات المقترحة
وأوضحت النائبة، أن مشروع التعديل يقترح فلسفة جديدة للقانون تقوم على مصلحة الطفل أولًا واعتبار الأسرة وحدة واحدة بدل الأطراف المتنازعة، إضافة إلى:
إعادة ترتيب الحضانة وفق مصلحة الطفل وتقييم بيئة الحاضن نفسيًا وتربويًا واجتماعيًا مع مراجعة دورية. تنظيم الاستضافة بدل الرؤية الشكلية، عبر زيارات مرنة تشمل عطلات نهاية الأسبوع وإجازات حقيقية، وحتى المبيت حسب عمر الطفل، مع فرض عقوبات على المنع غير المبرر. توحيد ملف النزاع الأسري بحيث تشمل قضية واحدة جميع الأمور المتعلقة بالنفقة والحضانة والرؤية والتمكين. رقمنة وتنفيذ الأحكام، عبر خصم مباشر من دخل الأب وإنشاء “صندوق نفقة ذكي” يدفع فورًا للطفل وتسترده الدولة من الأب، مع فرض عقوبات على الممتنعين.
معالجة بطء التقاضي
وأشارت النائبة إلى أن مشروع القانون يقترح أيضًا محاكم متخصصة سريعة للأحوال الشخصية، وإلزام التحكيم الأسري قبل اللجوء للقضاء لتقليل النزاعات، وربط أوامر التنفيذ بالبنوك والجهات الحكومية لضمان سرعة التطبيق.
وقالت فارس: “القانون الحالي لم يعد مجرد نصوص تحتاج تعديل، بل منظومة كاملة تحتاج إلى إعادة فلسفة كاملة، المعادلة الحقيقية ليست من يكسب الأب أم الأم، بل هل ننجح في حماية الطفل من أن يكون ضحية صراع الكبار؟”












