سؤال برلماني.. إيرين سعيد للحكومة: أين دور صندوق علاج الأمراض الوراثية النادرة؟
أسامة أبو الدهب
تقدّمت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء، وذلك على خلفية الإعلان عن مبادرة لفتح حسابات لتلقي التبرعات المخصصة لعلاج الأمراض الوراثية والنادرة، في خطوة أثارت تساؤلات حول آليات دعم هذه الفئات ودور الصناديق الحكومية المعنية.
صندوق التبرع لعلاج الأمراض الوراثية
وأشارت النائبة إلى أنه بالرغم من وجود صندوق سيادي ومؤسسي تابع لمجلس الوزراء، أُنشئ بموجب القانون رقم 139 لسنة 2021، وتم تعديله بالقانون رقم 5 لسنة 2024 ليشمل دعم الحالات التي تعجز موازنة وزارة الصحة عن تغطيتها، فإن اللجوء مجددًا إلى جمع التبرعات يطرح تساؤلات بشأن مدى فاعلية هذا الصندوق في أداء دوره.
صندوق الطوارئ الطبية والحالات الوراثية
وأكدت أنها لا تعترض على التبرعات كحل استثنائي في حال عدم قدرة الصندوق على تلبية الاحتياجات، إلا أن ذلك يستدعي توضيحًا رسميًا بشأن مدى تحقيق صندوق الطوارئ الطبية والحالات الوراثية والنادرة للأهداف التي أُنشئ من أجلها.
وطالبت النائبة الحكومة بالكشف عن عدد حالات الأمراض الوراثية والنادرة التي تم دعمها من خلال الصندوق منذ إنشائه، إلى جانب إجمالي المبالغ التي تم إنفاقها على هذا النوع من الحالات تحديدًا، بما يضمن الشفافية في إدارة الموارد المخصصة لهذا الملف الحيوي.
مدة البت في الطلبات المقدمة
كما تساءلت عن وجود لائحة أو معايير واضحة ومعلنة تنظم آلية التقدم للحصول على الدعم، ومعايير الاستحقاق، ومدة البت في الطلبات المقدمة من المرضى، بما يحقق العدالة وسرعة الاستجابة للحالات الحرجة.
وفي السياق ذاته، شددت على أهمية وجود تنسيق مؤسسي فعال بين الصندوق ووزارة الصحة وهيئة الشراء الموحد وهيئة الدواء المصرية، لضمان توفير العلاجات مرتفعة التكلفة، خاصة في ظل التحديات التي تواجه مرضى الأمراض النادرة.
أسباب اللجوء إلى فتح حسابات تبرع
وأثارت النائبة تساؤلًا حول أسباب اللجوء إلى فتح حسابات تبرع لعلاج هذه الحالات، رغم وجود صندوق مخصص وممول لهذا الغرض، متسائلة عما إذا كان دعم المرضى أصبح مرهونًا بالتفاعل المجتمعي بدلًا من الاستحقاق الطبي.
واختتمت النائبة إيرين سعيد بيانها بالتأكيد على دعمها الكامل لمرضى الأمراض النادرة، مشيرة إلى أنها كانت تتطلع إلى دور أكثر فاعلية وملموس للصندوق منذ إنشائه، الأمر الذي يدفع لطرح تساؤل جوهري حول مصير وموارد صندوق الطوارئ الطبية والحالات النادرة، ومدى انعكاسها على أرض الواقع في خدمة المرضى.













