قال الدكتور عصام هلال عفيفي عضو مجلس الشيوخ والأمين العام لحزب مستقبل وطن إن الأنظار في مصر تتجه حاليا نحو مشر

النائب عصام هلال,قانون المحليات,المجالس المحلية,ملف المحليات,قانون الإدارة المحلية,مشروع قانون الإدارة المحلية,مشروع قانون المحليات

الخميس 9 أبريل 2026 - 22:34

عصام هلال عفيفي: قانون الإدارة المحلية "دستور مصغر" لإعادة بناء المحافظات

النائب عصام هلال
النائب عصام هلال

قال الدكتور عصام هلال عفيفي، عضو مجلس الشيوخ والأمين العام لحزب مستقبل وطن، إن الأنظار في مصر تتجه حالياً نحو مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد، باعتباره أحد الاستحقاقات الدستورية المهمة التي طال انتظارها، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي من هذا القانون يتمثل في التحول من النظام المركزي إلى نظام اللامركزية، بما يمنح المحافظات والوحدات المحلية صلاحيات أوسع في إدارة شؤونها.

مشروع قاون الإدارة المحلية

وأوضح عفيفي أن من أبرز النقاط والمطالب الجوهرية المتوقع توافرها في مشروع القانون عودة المجالس الشعبية المحلية، التي توقف دورها منذ عام 2011، لافتاً إلى أن المطلب الأساسي في هذا الإطار يتمثل في وضع جدول زمني واضح لإجراء انتخابات هذه المجالس على مختلف المستويات، بدءاً من القرى وصولاً إلى المحافظات، إلى جانب تمكين أعضائها من أدوات رقابية حقيقية، مثل طلبات الإحاطة والاستجوابات، لمتابعة أداء المحافظين ورؤساء الأحياء، فضلاً عن ضمان استقلالية موازنات هذه المجالس بما يقلل من اعتمادها على الموازنة العامة للدولة.

اللامركزية

وأضاف أن مشروع القانون يجب أن يتضمن تطبيقاً فعلياً للامركزية المالية والإدارية، تماشياً مع ما نص عليه الدستور المصري، والذي يلزم الدولة بالتحول إلى هذا النظام خلال عشر سنوات من تاريخ صدوره، موضحاً أن ذلك يتطلب نقل سلطات حقيقية إلى المحافظين، بما يتيح لهم إدارة شؤون محافظاتهم دون الرجوع المستمر إلى الوزارات المركزية، فضلاً عن تمكين المحافظات من الاحتفاظ بنسبة من الضرائب والرسوم التي يتم تحصيلها داخل نطاقها، لتوجيهها إلى تنفيذ المشروعات التنموية المحلية.

إقرار نظام انتخابي متوازن

وأشار إلى أهمية إقرار نظام انتخابي متوازن يضمن تمثيلاً عادلاً للفئات المختلفة، وفقاً لما نصت عليه المادة 180 من الدستور، من خلال تخصيص نسبة 25% من المقاعد للشباب دون سن 35 عاماً، و25% للمرأة، مع تمثيل لا يقل عن 50% للعمال والفلاحين، إلى جانب ضمان تمثيل مناسب للمسيحيين وذوي الإعاقة، بما يعكس التنوع المجتمعي.

وأكد عفيفي ضرورة الفصل الواضح بين السلطة التنفيذية والسلطة الرقابية داخل منظومة الإدارة المحلية، بحيث يتولى المحافظ مسؤولية التنفيذ وتدبير الموارد، في حين تضطلع المجالس المحلية بدور رقابي يتمثل في إقرار الخطط ومتابعة تنفيذها ومحاسبة المقصرين.

وفيما يتعلق بالخدمات والمرافق، شدد على أهمية أن يمنح القانون المواطنين، من خلال ممثليهم في المجالس المحلية، القدرة على مراقبة جودة الخدمات الأساسية، مثل النظافة والطرق والصرف الصحي والتعليم، إلى جانب المشاركة في إعداد الخطة والموازنة السنوية لكل محافظة، بما يضمن تلبية الاحتياجات الفعلية للمواطنين في مختلف المناطق.

التحديات التي قد تواجه تطبيق القانون

ولفت إلى وجود عدد من التحديات التي قد تواجه تطبيق القانون، من بينها التداخل الإداري بين اختصاصات الوزارات المركزية والوحدات المحلية، وهو ما يستدعي وضع آليات واضحة لفض هذا الاشتباك، إضافة إلى ضرورة تأهيل الكوادر، خاصة من الشباب والمرأة الذين سيخوضون الانتخابات المحلية للمرة الأولى، من خلال برامج تدريبية تمكنهم من فهم آليات العمل الرقابي والقانوني.

واختتم عفيفي تصريحاته بالتأكيد على أن المطلوب ليس مجرد قانون ينظم الانتخابات المحلية، بل إطار تشريعي متكامل يمثل "دستوراً مصغراً" للمحافظات، يهدف إلى تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتسريع وتيرة الإنجاز، وتقليل البيروقراطية المرتبطة بالنظام المركزي، بما يحقق قدراً أكبر من الكفاءة والاستجابة لاحتياجات المواطنين.