حذر النائب سليمان وهدان رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس النواب من التوسع المتسارع في ما يعرف

التعليم,الدروس الخصوصية,المنصات,الدورس,المنظومة التعليمية

السبت 11 أبريل 2026 - 23:21

خصخصة غير معلنة.. سليمان وهدان يطالب برقابة صارمة على "الدروس الخصوصية الرقمية"

سليمان وهدان
سليمان وهدان

حذر النائب سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس النواب، من التوسع المتسارع في ما يُعرف بـ”الدروس الخصوصية الرقمية”، مؤكدًا أنها أصبحت تمثل تهديدًا مباشرًا للمنظومة التعليمية، وتؤثر على الدور التربوي والتعليمي للمدرسة، بما يعيد تشكيل علاقة الطالب بالمؤسسة التعليمية.

خصخصة غير معلنة للتعليم

وقال وهدان، في بيان صادر عنه اليوم، إن الانتشار المتزايد للمنصات التعليمية غير المنضبطة، واتجاه بعض المعلمين لتقديم محتوى مدفوع عبر الإنترنت، ساهم في خلق سوق تعليمية موازية خارج إطار رقابة الدولة. وأشار إلى أن هذا الواقع أدى إلى تراجع دور المدرسة الأساسي، وفرض أعباء مالية إضافية على الأسر، إلى جانب تعميق الفجوة بين الطلاب.

وأضاف أن استمرار هذا الوضع دون ضوابط واضحة قد يفضي إلى ما وصفه بـ”خصخصة غير معلنة” للتعليم، بما يهدد مبدأ تكافؤ الفرص ويؤثر سلبًا على جودة العملية التعليمية الرسمية.

وفي إطار مواجهة هذه الظاهرة، طرح وهدان عددًا من المقترحات لضبط سوق التعليم الرقمي، من بينها وضع إطار قانوني ينظم الدروس الخصوصية الرقمية من حيث الترخيص والمحتوى وآليات الرقابة، وإنشاء منصة تعليمية وطنية توفر بدائل مجانية أو منخفضة التكلفة بجودة عالية.

كما شملت المقترحات إلزام المعلمين بعدم تقديم محتوى مدفوع خارج المنظومة الرسمية إلا بتصريح معتمد، إلى جانب تعزيز دور المدرسة عبر تفعيل الأنشطة التفاعلية والدعم الدراسي داخلها للحد من الاعتماد على الدروس الخارجية.

تشديد الرقابة على المنصات

ودعا أيضًا إلى تشديد الرقابة على المنصات غير المرخصة وحجب المخالف منها بشكل فوري، مع إطلاق برامج تدريبية للمعلمين لدمج التكنولوجيا داخل الفصول الدراسية بدلًا من استخدامها في سوق موازٍ.

واختتم النائب بيانه بالتأكيد على أن التعليم حق أصيل وليس سلعة، محذرًا من أن استمرار الفوضى في الدروس الخصوصية الرقمية قد يؤدي إلى تآكل دور المدرسة، وتحويل العملية التعليمية إلى عبء اقتصادي واجتماعي متزايد على الأسر، بدلًا من كونها ركيزة للتنمية والتقدم، مطالبًا بتحرك عاجل لضبط المنظومة التعليمية وإعادة الاعتبار لدور المدرسة.