النائب أحمد فايد يتقدم بطلب إحاطة بشأن تداعيات القرارات التنظيمية الأخيرة لمدارس STEM وتأثيرها على مستقبل الطلاب
أسامة أبو الدهب
تقدم النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن تداعيات القرارات التنظيمية الأخيرة المتعلقة بمدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا (STEM)، وآثارها المحتملة على مستقبل الطلاب.
القرارات التنظيمية لمدارس STEM
وأوضح النائب أحمد فايد أن مدارس STEM تمثل أحد أبرز المشروعات التعليمية القومية في مصر، والتي تهدف إلى رعاية النماذج العلمية المتميزة، وإعداد جيل قادر على المنافسة في مجالات العلوم والبحث والابتكار، مشيرًا إلى أهمية وجود استقرار تشريعي وتنظيمي يواكب طبيعة هذه الفئة الخاصة من الطلاب.
وأشار إلى أن القرارات الأخيرة الصادرة من وزارة التربية والتعليم، أثارت قلقًا واسعًا بين الطلاب وأولياء الأمور، لكونها تؤثر مباشرة على المسار التعليمي والفرص المستقبلية لطلاب هذه المدارس، التي يبلغ عددها نحو 2000 طالب وطالبة على مستوى الجمهورية.
امتحانات الصف الثالث الثانوي بمدارس STEM
وتابع أنه من أبرز النقاط المثارة في طلب الإحاطة، تعديل جدول امتحانات الصف الثالث الثانوي بمدارس STEM، حيث تم تبكير موعد الامتحانات بأكثر من شهر دون فترة كافية للإعلان المسبق أو التهيئة النفسية والتعليمية للطلاب، ما أدى إلى حالة من الارتباك، خاصة مع استمرار المناهج الدراسية حتى وقت متأخر من العام الدراسي. كما طالب أولياء الأمور بإعادة النظر في توزيع المحتوى الدراسي بما يتناسب مع الفترة الزمنية المتاحة.
كما أشار النائب إلى قضية الفصل بين امتحانات الفرصة الأولى والفرصة الثانية، حيث تم تحديد فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز 14 يومًا، ما قد يعيق تصحيح الامتحانات وإعلان النتائج بشكل مناسب، وبالتالي يضعف الهدف التربوي من نظام التحسين.
وأضاف أن التعديلات على نظام التنسيق للالتحاق بالجامعات أثارت تساؤلات حول آليات القبول، وضرورة توضيح ما إذا كانت تعتمد على المجموع فقط أو على شرائح جديدة، إضافة إلى ضمان حقوق الطلاب في الالتحاق بالجامعات الخاصة والأهلية وفق نظام GPA ومعادلاته المعترف بها، لضمان تكافؤ الفرص.
كما لفت إلى مشكلة توزيع طلاب STEM على الجامعات بحسب محل الإقامة، بعد تغيّر النظام من توزيع يعتمد على طبيعة المدارس إلى توزيع يعتمد على الإدارات التعليمية، ما أدى إلى التزام بعض الطلاب بالالتحاق بجامعات بعيدة عن محل إقامتهم، متسببًا في أعباء اجتماعية ومادية على الأسر.
وأكد النائب أحمد فايد أن جوهر المشكلة لا يقتصر على تفاصيل تنظيمية، بل يتعلق بالفلسفة التعليمية للتعامل مع نخبة الطلاب المصريين، داعيًا إلى ضرورة أن تكون أي قرارات تنظيمية مدروسة، وتحافظ على استقرار الطلاب النفسي والتعليمي، ولا تضر بمستقبلهم الأكاديمي.
وختم النائب طلب الإحاطة بالتأكيد على أهمية عدم تطبيق أي تعديلات رجعية على دفعات بدأت مسارها التعليمي وفق نظام محدد، حفاظًا على مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص، مطالبًا الحكومة بتوضيح الأسس التي بنيت عليها هذه القرارات، وإعادة النظر في أي تغييرات قد تؤثر سلبًا على الطلاب، وعرض رؤية الوزارة بشأن تطوير نظام STEM لضمان استمرار دوره في رعاية التفوق العلمي في مصر.







