بسبب تأخر التمويل.. محمود سامي يدعو لدمج مرحلتي "حياة كريمة" لتسريع التنفيذ
هدير حسن
تقدّم النائب محمود سامي الإمام، عضو مجلس النواب، باقتراح برغبة موجّه إلى رئيس الوزراء ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، دعا فيه إلى إعادة هيكلة آليات تنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة من المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، من خلال دمجهما في مرحلة واحدة، مع إعادة توزيع الموارد وفقًا لأولويات القرى الأكثر احتياجًا.
الارتقاء بالريف المصري
وأشار سامي إلى أن مبادرة "حياة كريمة" تمثل أحد أهم المشروعات القومية التي تستهدف الارتقاء بالريف المصري، عبر تطوير البنية التحتية وتعزيز الخدمات الأساسية وتحسين مستوى معيشة المواطنين، في إطار تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.
ولفت إلى أن المرحلة الأولى، التي انطلقت في يوليو 2021، شملت 1477 قرية في 52 مركزًا، واستفاد منها نحو 18 مليون مواطن، بتكلفة بلغت 350 مليار جنيه، بينما كان مخططًا استكمال المرحلتين الثانية والثالثة لتغطية 1667 قرية إضافية داخل 20 محافظة.
وأوضح النائب أن المخصصات المالية اللازمة لاستكمال هذه المراحل لم يتم توفيرها حتى الآن، كما لم تصدر توجيهات تنفيذية واضحة للجهات المعنية بشأن آليات الدمج أو توزيع الموارد، الأمر الذي انعكس في صورة توقف عدد من المشروعات الحيوية.
وأكد أن تصريحات رئيس مجلس الوزراء في فبراير 2026 بشأن دمج المرحلتين لم تُترجم إلى خطوات عملية، في ظل عدم إلمام وزارة التخطيط بحجم التمويلات المقررة.
ولفت إلى أن استمرار هذا الوضع يُلقي بظلاله السلبية على المواطنين في القرى المستهدفة، حيث تعاني من نقص مياه الشرب، وضعف شبكات الصرف الصحي، وتدهور الطرق، إلى جانب قصور في الخدمات التعليمية والصحية، بما يعرقل جهود تحسين جودة الحياة.
تعطل المشروعات التنموية
وبيّن أن تعطل المشروعات التنموية لا يمكن اعتباره مجرد تأخير إداري، بل يمتد تأثيره إلى الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تعطيل حركة الإنتاج وزيادة معدلات البطالة، فضلًا عن التأثير المباشر على الصحة العامة نتيجة تردي خدمات المياه والصرف.
ونبّه إلى وجود خلل واضح في التنسيق بين الجهات التنفيذية، وهو ما يهدد بإطالة أمد تنفيذ المشروعات، مؤكدًا أن غياب المعلومات الدقيقة بشأن التمويل يعكس ضعفًا في منظومة المتابعة والرقابة، ويستدعي تدخلًا عاجلًا لضمان تنفيذ التوجيهات الرئاسية.
وشدّد على أهمية اتخاذ خطوات فورية لإعادة تنظيم عملية التنفيذ، بما يضمن الإسراع في دمج المرحلتين ضمن إطار موحد، مع الالتزام بالشفافية والرقابة الدقيقة، وتوفير قدر من المرونة في إدارة الموارد المالية، بما يحافظ على استمرارية المشروعات القائمة.
وطرح النائب عددًا من التوصيات، أبرزها الإسراع في تنفيذ الدمج بين المرحلتين، وإصدار تعليمات واضحة للجهات المختصة تتضمن تحديد المخصصات المالية، إلى جانب إعداد جدول زمني ملزم لبدء المشروعات، مع تعزيز آليات الرقابة وضمان الاستخدام الأمثل للموارد، وتوفير مرونة مالية تتيح استمرار العمل لحين وصول الاعتمادات المتأخرة.







