أعلن النائب محمود سامي رفضه الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة موضحا أن هذا الموقف يأتي انطلاقا من رؤية الح

الدين,الموازنة العامة,الحساب الختامي,الحساب الختامي للموازنة,الموازنة العامة للدولة

الأربعاء 6 مايو 2026 - 15:29

محمود سامي الإمام يرفض الحساب الختامي للموازنة ويؤكد: الدين سيصل لـ19 تريليوناً

النائب محمود سامي الإمام
النائب محمود سامي الإمام

أعلن النائب محمود سامي الإمام، عضو مجلس النواب، رفضه الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة، موضحًا أن هذا الموقف يأتي انطلاقًا من رؤية الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، التي سبق وأبدت رفضها للموازنة من الأساس.

 

تحذيرات من تسارع وتيرة الدين

وأشار سامي إلى أن حجم الدين المرتبط بالموازنة بلغ نحو 14 تريليون جنيه، لافتًا إلى استمرار الاتجاه التصاعدي خلال السنوات المقبلة، حيث من المتوقع أن يصل إلى 16 تريليون جنيه في العام المالي المقبل، ثم يقفز إلى 19 تريليون جنيه في العام التالي، ما يعكس وتيرة مقلقة لتراكم الديون.

وأكد أن الحساب الختامي، رغم كونه يعكس بيانات تاريخية، إلا أنه يُعد نتيجة مباشرة لتطبيق سياسات مالية أدت إلى تفاقم الدين العام.

وأوضح أن المشكلة لا تكمن في وجود الدين في حد ذاته، بل في القدرة على استدامته وسداده، مؤكدًا أهمية العمل على خفض إجمالي الدين العام وليس الاكتفاء بتقليص الدين الخارجي فقط.

 

وتطرق النائب إلى ملف الهيئات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن تعدد الجهات التي تدير الشأن المالي يمثل عائقًا أمام تحقيق الانضباط، معتبرًا أن وجود ما يقرب من 59 هيئة اقتصادية لكل منها إدارة مالية مستقلة يضعف كفاءة الإدارة المالية للدولة.

وشدد على ضرورة أن يكون وزير المالية مسؤولًا عن الإدارة المالية لكافة الجهات، بما يضمن عدم اقتراض أي جهة دون موافقته.

 

مطالب بإصلاح تشريعي شامل

ودعا سامي إلى تشكيل لجنة خاصة داخل مجلس النواب لمراجعة وتعديل القوانين المنظمة للهيئات الاقتصادية، مؤكدًا أن الاكتفاء بتعديل قانون المالية العامة الموحد غير كافٍ.

 

وأشار إلى وجود تباين في سياسات هذه الهيئات بشأن ترحيل الفوائض، حيث تقوم بعض الجهات بتحويل جزء من الفائض وأخرى لا تحول شيئًا، ما يستدعي توحيد القواعد المنظمة.

 

وانتقد السقف المحدد للضمانات الحكومية، والذي يبلغ نحو 560 مليار جنيه سنويًا، معتبرًا أنه غير كافٍ في ظل وصول إجمالي الضمانات إلى نحو 4.8 تريليون جنيه للجهات خارج الموازنة.

 

ولفت إلى أن وزارة المالية اضطرت لسداد نحو 284 مليار جنيه نيابة عن بعض الجهات، وهو ما ينذر بتحمل أعباء إضافية خلال الفترة المقبلة.

 

تفاوت في تحويل الفوائض

وضرب مثالًا بهيئة قناة السويس، موضحًا أنها كانت تستهدف تحويل فائض قدره 76 مليار جنيه، إلا أن ما تم تحويله فعليًا لم يتجاوز 7 مليارات جنيه، ما يعكس وجود فجوة كبيرة بين المستهدف والمتحقق.

 

واختتم النائب كلمته بالمطالبة بإجراء تعديل محاسبي على الحساب الختامي، استنادًا إلى ملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات، مشيرًا إلى وجود نحو 266 مليار جنيه تم تحميلها على الباب الثامن دون أن تنعكس على الموازنة.

 

وأكد أن إدراج هذا الرقم سيؤدي إلى رفع قيمة العجز الكلي من نحو 1.29 تريليون جنيه إلى ما يقرب من 1.55 تريليون جنيه، مطالبًا المجلس بإلزام وزارة المالية بإجراء هذا التعديل لضمان دقة وشفافية البيانات المالية.