انتقد مجدي حمدان رئيس هيئة الإعلام السياسي بحزب المحافظين ما وصفه بضبابية المشهد المحيط بملف سداد مديونيات شرك

قطاع البترول,مجدي حمدان,حزب المحافظين,مديونات الشريك الأجنبي,مديونيات شركات البترول

الأربعاء 6 مايو 2026 - 12:30

"المحافظين" عن مديونية الشريك الأجنبي: "أين كانت الأجهزة الرقابية؟”

مجدي حمدان
مجدي حمدان

انتقد مجدي حمدان، رئيس هيئة الإعلام السياسي بحزب المحافظين، ما وصفه بضبابية المشهد المحيط بملف سداد مديونيات شركات البترول الأجنبية، مطالباً الحكومة بتقديم كشف حساب تفصيلي يوضح آليات السداد وضمانات الحفاظ على الثروة القومية.

تساؤلات حول التراكم والرقابة

أشار حمدان إلى التصريحات الأخيرة لوزير البترول، والتي أشارت إلى خفض المديونية من 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 إلى 721 مليون دولار، مؤكداً أن هذا الرقم لا يمكن قبوله دون إجابات واضحة على تساؤلات جوهرية تمس صلب المسؤولية الوطنية.

وتساءل حمدان عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى تراكم المديونية بهذا الحجم الضخم، رغم تأكيدات الحكومة المستمرة على وجود انضباط مالي وإدارة رشيدة لملف الطاقة، متسائلاً: "هل كانت هناك تقديرات خاطئة، أم سوء إدارة، أم التزامات لم يُكشف عنها للرأي العام؟".

كما وجه انتقاداً لاذعاً لغياب دور الأجهزة الرقابية، مطالباً بالكشف عن التقارير التي تتابع حجم الإنفاق وآليات محاسبة الشريك الأجنبي، متسائلاً عن غياب المراجعة الدورية التي كان من شأنها منع تضخم هذه الالتزامات.

مخاوف من "تسويات" تمس حصة مصر

وشدد رئيس هيئة الإعلام السياسي بـ"المحافظين" على أن النقطة الأكثر خطورة تكمن في آلية السداد السريع؛ حيث طرح تساؤلاً مشروعاً حول ما إذا كان السداد قد تم نقداً من موارد الدولة، أم عبر تسويات وتنازلات تتعلق بحصص الإنتاج في الآبار أو منح امتيازات إضافية للشريك الأجنبي.

وأوضح حمدان أن "أي تعديل في نسب تقاسم الإنتاج أو منح امتيازات إضافية يجب أن يخضع لنصوص قانونية ودستورية واضحة، ويجب الإعلان عنه بشفافية كاملة، فالثروات الطبيعية ملك للأجيال القادمة وليست حقاً لجيل بعينه".

مطالب حزب المحافظين للمصارحة

وفي إطار تبني الحزب لمبدأ "المعارضة الوطنية المسؤولة"، حدد حمدان أربعة محاور رئيسية يطالب الحزب بمكاشفة الرأي العام بشأنها:

كشف تفصيلي لكيفية نشوء هذه المديونية من الأساس.

توضيح الآليات المتبعة في عملية السداد الحالية.

توضيح ما إذا كان قد ترتب على السداد أي تنازلات في حقوق الدولة السيادية أو الإنتاجية.

بيان الإطار القانوني والدستوري الذي حَكم هذه الإجراءات.

واختتم مجدي حمدان بيانه بالتأكيد على أن الإنجاز الحقيقي لا يتمثل في خفض رقم ببيان رسمي، بل في بناء منظومة إدارة تمنع تكرار مثل هذه الأزمات، مشدداً على أن قوة الدول لا تُقاس بقدرتها على السداد فحسب، بل بقدرتها على حماية مواردها وسيادتها الاقتصادية وضمان حقوق المصريين كاملة غير منقوصة.