مجلس النواب,انتخابات مجلس النواب,مجلس الشباب المصري,مجلس الشباب,جولة الإعادة بالدوائر الملغاه,الدوائر الملغاه

الخميس 15 يناير 2026 - 08:16

تقرير مجلس الشباب عن الإعادة بالجولة الأخيرة: كثافات مرتفعة في الجيزة وسوهاج والإسكندرية

أصدر مجلس الشباب المصري تقريره الرصدي لمنتصف اليوم الأول من الجولة السابعة والحاسمة لانتخابات مجلس النواب 2025، وذلك في إطار التزامه بدعم المشاركة السياسية، وحماية الحق الدستوري في الانتخاب، وتعزيز معايير النزاهة والشفافية في الاستحقاقات الدستورية.

جولة الإعادة بالدوائر الملغاه

وأوضح المجلس أن الجولة السابعة، التي تُستكمل تنفيذًا للأحكام القضائية الصادرة عن المحكمة الإدارية العليا، تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة المنظومة الانتخابية على تحقيق التوازن بين إنفاذ القانون وصون الإرادة الحرة للناخبين، وضمان تكافؤ الفرص بين المرشحين، لا سيما في ظل حساسية الدوائر التي أُعيد التصويت فيها وأهميتها السياسية والقانونية.

27 دائرة انتخابية موزعة على 10 محافظات

وأشار التقرير إلى أن عملية التصويت تُجرى في 27 دائرة انتخابية موزعة على 10 محافظات، للتنافس على 49 مقعدًا نيابيًا، في مشهد يعكس تغيرات واضحة في بنية التمثيل السياسي، أبرزها استمرار تراجع الكتل الحزبية التقليدية مقابل صعود المرشحين المستقلين، وهو ما يفرض تحديات إضافية تتعلق بإدارة المنافسة وضمان حياد المجال العام.

وأكد مجلس الشباب المصري أن الطابع الريفي والقبلي لعدد من الدوائر يجعل من حماية حرية الاختيار الفردي للناخبين أولوية قصوى، في ظل احتمالات التعرض لضغوط اجتماعية أو عائلية، الأمر الذي يستدعي يقظة مؤسسية مستمرة.

انتظام سير الانتخابات

ورصد التقرير انتظام فتح غالبية لجان الاقتراع في المواعيد القانونية المحددة، مع تسجيل حالات تأخير محدودة ذات طابع إجرائي أو لوجستي، من بينها تأخر فتح لجنة بإسنا في محافظة الأقصر لمدة 25 دقيقة، إضافة إلى تأخير محدود في بعض اللجان نتيجة الأحوال الجوية، دون أن يؤثر ذلك على جوهر العملية الانتخابية أو حقوق الناخبين.

كما تابع المجلس قيام المحافظين والقيادات التنفيذية بمتابعة العملية الانتخابية من مواقعهم الرسمية، في إطار دورهم التنظيمي لضمان انتظام وتأمين العملية، دون رصد أي تدخل مباشر أو غير مباشر لصالح أي من المرشحين، بما يتسق مع الدور المنوط بالسلطة التنفيذية في حماية الاستحقاقات الدستورية.

وسجل التقرير حضورًا ملحوظًا للسيدات وكبار السن في عدد كبير من الدوائر، إلى جانب مشاركة شبابية واضحة، خاصة في محافظة الوادي الجديد، فضلًا عن كثافات انتخابية مرتفعة في دوائر الهرم وبولاق الدكرور والمنصورية بمحافظة الجيزة، والبلينا بمحافظة سوهاج، ودائرة المنتزه بمحافظة الإسكندرية. واعتبر المجلس أن هذه المؤشرات تعكس تراكماً تدريجيًا في الوعي المجتمعي بأهمية الحق في الانتخاب كأداة للمساءلة والتأثير.

مخالفات بالعملية الانتخابية

وفيما يتعلق بالمخالفات، وثّق التقرير عددًا من التجاوزات شملت محاولات توجيه الناخبين، وخرق الصمت الانتخابي، ووقائع دعاية انتخابية مخالفة بمحيط بعض اللجان، إضافة إلى محاولات محدودة للتأثير غير المشروع على إرادة الناخبين. وأكد المجلس أن هذه الممارسات قوبلت بتدخل فوري من الأجهزة الأمنية، التي تحركت لضبط المخالفات وتفكيك بعض شبكات التأثير وشراء الأصوات في عدد من الدوائر.

وفي تصريح له، قال الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري، إن نزاهة الانتخابات لا تُقاس بغياب المخالفات فقط، بل بقدرة الدولة والمجتمع على رصدها والتعامل معها بشفافية ومحاسبة مرتكبيها دون انتقائية، مؤكدًا أن احترام الأحكام القضائية والاحتكام مجددًا لصندوق الاقتراع يمثل مؤشرًا إيجابيًا على سيادة القانون.

وأضاف أن التحديات التي تم رصدها لم تقتصر على الفضاء الرقمي، بل ظهرت بوضوح على أرض الواقع، ما يستوجب التعامل معها باعتبارها ممارسات تمس جوهر الإرادة الشعبية، وليس مجرد مخالفات إجرائية. وشدد على أن دور منظمات المجتمع المدني لا يقتصر على الرصد أو النقد، بل يمتد إلى تقديم قراءة متوازنة تدعم ثقة المواطنين في العملية الديمقراطية، وتساند مؤسسات الدولة حين تلتزم بالقانون، وتلفت الانتباه إلى مواطن الخلل بهدف الإصلاح.

وأكد مجلس الشباب المصري استمرار غرفة العمليات المركزية في متابعة مجريات التصويت حتى إغلاق اللجان وإعلان النتائج النهائية، مع إصدار تقارير مرحلية وتوصيات حقوقية تستهدف دعم نزاهة العملية الانتخابية وتعزيز ثقة المواطنين في المسار الديمقراطي، بما يتوافق مع الدستور والمعايير الدولية للانتخابات الحرة والنزيهة.