3000 سيارة لذوي الإعاقة محتجزة بالموانئ… الجزار يتقدم بطلب إحاطة للحكومة للإفراج العاجل
أسامة أبو الدهب
تقدم النائب أمير أحمد الجزار، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ووزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن استمرار احتجاز عدد كبير من سيارات ذوي الإعاقة بالموانئ المصرية لفترات تقارب الثلاث سنوات.
احتجاز سيارات ذوي الإعاقة
وأوضح الجزار في طلبه أن هذه القضية تمثل أزمة إنسانية وقانونية بالغة الخطورة، إذ تشير الوقائع والشكاوى المتكررة إلى احتجاز نحو 3000 سيارة مخصصة لذوي الإعاقة، تم استيرادها أو التعاقد عليها وفقًا للأوضاع القانونية السارية وقتها، واستوفى أصحابها كافة الشروط الطبية والإدارية والمالية المطلوبة، تنفيذًا لأحكام قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2733 لسنة 2018.
وأشار النائب إلى أن الأزمة تفاقمت بعد صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2500 لسنة 2024، الذي عدل بعض أحكام اللائحة التنفيذية، واستحدث ضوابط جديدة لتنظيم استيراد سيارات ذوي الإعاقة، تضمنت تحديد سعة المحرك بحد أقصى 1200 سي سي، وحظر الاستيراد من المناطق الحرة، والاشتراط بأن يتم الاستيراد من الخارج مباشرة، وتحديد عمر السيارة بحيث لا يتجاوز ثلاث سنوات.
وأوضح الجزار أن تطبيق هذه التعديلات بأثر رجعي على السيارات المستوفاة للشروط السابقة يمثل مخالفة صريحة لمبدأ عدم رجعية القوانين، إذ أن العديد من السيارات المحتجزة تتراوح سعة محركاتها بين 1600 و2000 سي سي، وتم شراؤها من داخل المناطق الحرة، قبل صدور التعديلات الجديدة، وبالتالي فهي مطابقة تمامًا للقوانين السابقة وقت استيرادها.
وأكد النائب أن استمرار احتجاز هذه السيارات يترتب عليه أضرار جسيمة، مادية وإنسانية، حيث تتعرض السيارات للتلف وتحمل أصحابها رسومًا وغرامات إضافية، إضافة إلى تأثيرها المباشر على حياة ذوي الإعاقة، الذين يعتمدون على هذه السيارات كوسيلة أساسية للتنقل والمشاركة في المجتمع.
وأشار الجزار أيضًا إلى العبء الاقتصادي الكبير على المواطنين المتضررين، الذين سدد بعضهم قيمة سياراتهم بالكامل أو جزء منها، بالإضافة إلى الرسوم والإجراءات الإدارية المرتبطة بها، مما يزيد من معاناتهم دون مبرر.
الإفراج الفوري عن السيارات
وطالب النائب الحكومة بسرعة التدخل لحل الأزمة، والإفراج الفوري عن السيارات المستوفاة للشروط وفقًا للضوابط السابقة، مع مراعاة حقوق أصحابها، ووضع خطة زمنية واضحة لمعالجة جميع الحالات.
كما تضمن طلب الإحاطة أسئلة محددة للحكومة تشمل:
الأسباب الحقيقية وراء استمرار احتجاز نحو 3000 سيارة مخصصة لذوي الإعاقة بالموانئ رغم استيفائها الشروط القانونية وقت استيرادها. الأساس القانوني لتطبيق تعديلات قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2500 لسنة 2024 بأثر رجعي على حالات سابقة. موقف السيارات المستوردة من المناطق الحرة قبل صدور القرار الجديد، وإمكانية التعامل معها وفقًا للقواعد السابقة. وجود خطة زمنية محددة للإفراج عن هذه السيارات أو آلية قانونية لمعالجة أوضاعها. الإجراءات الحكومية لتعويض المتضررين عن الخسائر المادية والمعنوية الناتجة عن الاحتجاز الممتد. كيفية موازنة الحكومة بين مكافحة التلاعب والتحايل من غير المستحقين وبين حماية حقوق المستحقين الفعليين الذين التزموا بالقانون.
وأكد النائب أمير الجزار أن حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ليست التزامًا قانونيًا فقط، بل واجب إنساني ودستوري، ويجب ألا تأتي أي إجراءات تنظيمية على حساب حقوق مكتسبة أو أوضاع قانونية مستقرة، خاصة لهذه الفئة التي تحتاج إلى دعم الدولة وليس إلى تعقيد الإجراءات الإدارية.












