أبرزت دراسة حديثة صادرة عن مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية للباحثة ريهام الشافعي المتخصصة في إدارة المخاطر و

مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية,مركز مسارات للدراسات,مركز مسارات,ريهام الشافعي,الباحثة ريهام الشافعي

الجمعة 16 يناير 2026 - 00:39

مركز مسارات يسلط الضوء على مخاطر التهديد الأمريكي بالتدخل العسكري في نيجيريا في دراسة حديثة

الباحثة ريهام الشافعي
الباحثة ريهام الشافعي

أبرزت دراسة حديثة صادرة عن مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية للباحثة ريهام الشافعي، المتخصصة في إدارة المخاطر والأزمات، تصاعد التوتر الدولي في نيجيريا عقب تهديدات أمريكية بالتدخل العسكري بذريعة حماية الأقليات المسيحية، في ظل تعقيدات أمنية داخلية تشمل نشاط الجماعات الإرهابية والصراعات المجتمعية وانتشار النزاعات بين رعاة ومزارعين في المناطق الوسطى والشمالية من البلاد.

وأوضحت الدراسة أن التهديد الأمريكي لا يقتصر على البعد الإنساني، بل يتداخل مع دوافع سياسية واقتصادية وأمنية، أبرزها إعادة تموضع النفوذ الأمريكي في غرب إفريقيا وتأمين موارد استراتيجية مثل النفط والغاز والليثيوم، إلى جانب الضغط على نيجيريا لتوسيع التعاون الأمني مع واشنطن دون الإخلال بسيادتها.

 

كما أشارت الدراسة إلى التداعيات المحتملة على الأمن الإقليمي، موضحة أن أي تدخل عسكري قد يعيد تشكيل موازين القوى في غرب إفريقيا ويؤثر على استقرار نيجيريا، بينما يمثل تحديًا لمصالح الأمن القومي المصري نظرًا لعلاقات التعاون الأمني والاقتصادي المتنامية بين القاهرة وأبوجا.

 

وأكدت الدراسة الصادرة عن مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية أن أي تصعيد عسكري أمريكي، حتى لو اقتصر على ضربات جوية محدودة، قد يزيد من حدة التوترات المحلية ويؤثر على المبادرات الإقليمية لمكافحة الإرهاب، فيما ترى نيجيريا أن التعاون الأمني مع الدول الكبرى يجب أن يكون ضمن إطار بناء القدرات وليس التدخل المباشر في الشؤون الداخلية.

 

وأبرزت الباحثة ريهام الشافعي، أن مصر لديها فرص لتعزيز شراكتها الاستراتيجية مع نيجيريا عبر تقديم برامج تدريبية للقوات المسلحة النيجيرية، ومشاركة الخبرات في مكافحة الإرهاب، وتطوير القدرات الاستخباراتية والأمن السيبراني، بالإضافة إلى دعم التعاون في مجالات الأمن البحري ومكافحة الجريمة المنظمة والتهريب.

مسارات

كما أوصت الدراسة بتفعيل آليات دبلوماسية وإقليمية للتنسيق بين نيجيريا ومصر، مع الاستفادة من الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة كمنصات لدعم الاستقرار، وتقديم المشورة الفنية والسياسية لتعزيز قدرة نيجيريا على مواجهة التهديدات دون المساس بسيادتها، بما يعزز دور القاهرة كقوة إقليمية مسؤولة في غرب إفريقيا.