قال عضو مجلس الشيوخ رئيس حزب الجيل الديمقراطي ناجي الشهابي إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الق

السيسي,القوات المسلحة,الشرق الأوسط,تصعيد عسكري,حفل افطار القوات المسلحة

الإثنين 2 مارس 2026 - 00:51

الشهابي: كلمة الرئيس بإفطار القوات المسلحة حاسمة بوقت إقليمي خطير |خاص

النائب ناجي الشهابي
النائب ناجي الشهابي

قال عضو مجلس الشيوخ، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، ناجي الشهابي، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار القوات المسلحة بمناسبة ذكرى انتصارات العاشر من رمضان لم تكن مجرد خطاب بروتوكولي، بل مثلت عرضًا سياسيًا واستراتيجيًا شاملًا لحقيقة الأوضاع التي تمر بها المنطقة، ورسالة مباشرة للشعب المصري بأن الدولة تتابع المشهد بدقة وتتحرك بحسابات منضبطة في ظل مرحلة شديدة التعقيد.

 

تأثير على حركة التجارة وأسواق الطاقة

 

وأوضح الشهابي في تصريحات خاصة لـ"البرلمان"، أن حديث الرئيس عكس إدراكًا عميقًا بطبيعة التحولات المتسارعة إقليميًا ودوليًا، مؤكدًا أن مصر تتبنى سياسة متوازنة هدفها الأول منع انزلاق المنطقة إلى مواجهات واسعة قد تخرج عن السيطرة. 

 

 

وأضاف أن الدولة المصرية تدرك أن أي تصعيد عسكري ممتد، خاصة في منطقة الخليج، ستكون له آثار مباشرة على حركة التجارة الدولية وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، وهو ما ينعكس بدوره على الداخل المصري اقتصاديًا ومعيشيًا.

 

خطورة المساس بأمن الممرات البحرية

 

وأشار رئيس حزب الجيل إلى أن تنبيه الرئيس إلى خطورة المساس بأمن الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، يعكس قراءة دقيقة لحساسية المرحلة، خاصة في ظل الارتباط الوثيق بين استقرار إمدادات الطاقة العالمية وانتظام حركة الملاحة في قناة السويس، بما تمثله من مورد استراتيجي للدولة المصرية.

 

 

ولفت إلى أن طرح هذه السيناريوهات بشفافية أمام المواطنين يعزز مناخ الثقة ويؤكد أن مؤسسات الدولة تعمل وفق خطط مدروسة للتعامل مع مختلف الاحتمالات.

 

 

وأضاف الشهابي أن رسالة الطمأنة التي حملها الخطاب بشأن توافر الاحتياطيات والاستعداد المسبق لمواجهة أي تداعيات محتملة تؤكد أن إدارة الدولة للأزمات تقوم على التخطيط الاستباقي وليس رد الفعل، مشددًا على أن هذا النهج هو ما مكّن مصر من عبور موجات متلاحقة من الأزمات العالمية خلال السنوات الماضية دون أن تنزلق إلى الفوضى أو فقدان السيطرة.

 

صلابة البنية الوطنية

 

وأكد أن استعراض الرئيس لتداعيات الأزمات الدولية المتعاقبة منذ عام 2020 وحتى اليوم يعكس حجم الضغوط التي واجهتها الدولة المصرية، سواء على المستوى الاقتصادي أو الإقليمي، ورغم ذلك حافظت مؤسساتها على تماسكها واستقرارها، وهو ما يعد مؤشرًا على صلابة البنية الوطنية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات.

 

 

 

وشدد الشهابي على أن الدعوة إلى وحدة الصف الوطني والتكاتف بين مؤسسات الدولة والشعب تمثل الركيزة الأساسية لعبور أي تحديات مقبلة، معتبرًا أن الجبهة الداخلية المتماسكة هي الضمان الحقيقي لحماية الأمن القومي المصري في مواجهة أية ضغوط خارجية.

 

 

واختتم رئيس حزب الجيل الديمقراطي تصريحاته لـ"البرلمان" بالتأكيد على أن كلمة الرئيس أعادت تثبيت مجموعة من الثوابت الوطنية، في مقدمتها قوة القوات المسلحة، واستقلال القرار المصري، ووعي الشعب بحجم التحديات، مشيرًا إلى أن مصر بما تمتلكه من مؤسسات راسخة وإرادة سياسية واضحة، قادرة على التعامل مع أي تطورات إقليمية دون التفريط في أمنها أو مصالحها الاستراتيجية.