نائب يطالب الحكومة بتوضيح أسس تطبيق نظام البكالوريا ووقف الممارسات التعسفية
أسامة أبو الدهب
تقدم النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجّهًا إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن ما وصفه بالتخبط الإداري والتعسف في تطبيق نظام “البكالوريا”، وما ترتب عليه من إخلال بحقوق الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور.
التخبط الإداري في تطبيق البكالوريا
وأوضح النائب أن منظومة التعليم الثانوي تشهد حالة ارتباك إداري جسيم وسوء تخطيط واضح، على خلفية تطبيق نظام «البكالوريا» دون استعداد كافٍ أو رؤية متكاملة، بما يهدد استقرار العملية التعليمية ويخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.
وأشار إلى أنه قبل أسبوع واحد فقط من بدء الفصل الدراسي الثاني، لم تقم وزارة التربية والتعليم بنشر المناهج الدراسية الخاصة بالصفين الأول والثاني الثانوي على الموقع الرسمي للوزارة، بالمخالفة لما تم الإعلان عنه، وهو ما حرم الطلاب والمعلمين من الاستعداد الأكاديمي السليم.
ولفت إلى أن ذلك تزامن مع طرح كتب خارجية في الأسواق تتضمن هذه المناهج غير المنشورة رسميًا، ما يثير تساؤلات حول كيفية وصول المناهج إلى دور النشر قبل إعلانها رسميًا، ويضع أولياء الأمور تحت ضغط لشراء هذه الكتب باعتبارها المصدر الوحيد المتاح للمذاكرة، ثم يتم لاحقًا نشر المناهج الرسمية بعد بيع تلك الكتب.
غياب المناهج المعتمدة
وأكد النائب أن غياب المناهج المعتمدة تسبب في شلل داخل المدارس، حيث وجد معلمو الصفين الأول والثاني الثانوي أنفسهم دون مواد دراسية يمكن تدريسها، في الوقت الذي تُلزم فيه الوزارة الطلاب بالحضور الإجباري، دون تحقيق أي قيمة تعليمية حقيقية.
وفيما يخص نظام «البكالوريا»، أشار غيته إلى أن الوزارة أعلنت أنه نظام اختياري موازٍ للثانوية العامة، إلا أن الواقع يكشف عن ممارسات تضغط بشكل غير مباشر على الطلاب لاختياره، من خلال توزيع طلاب الثانوية العامة على مدارس بعيدة جغرافيًا، مقابل توفير مدارس قريبة لطلاب البكالوريا، بما يُعد انتهاكًا لمبدأ حرية الاختيار وتكافؤ الفرص.
عدم صرف أجور المعلمين المتعاقدين بنظام الحصة
كما تطرق طلب الإحاطة إلى أزمة المستحقات المالية للمعلمين، مشيرًا إلى عدم صرف أجور المعلمين المتعاقدين بنظام الحصة منذ بداية العام الدراسي، وعدم صرف مكافآت المراقبة والتصحيح في الامتحانات السابقة، فضلًا عن استمرار احتساب الأجر الأساسي للمعلمين على أساس عام 2014، في مقابل تطبيق الخصومات وفق أجور عام 2026، بما يمثل خللًا واضحًا في منظومة الأجور ويؤثر سلبًا على الأوضاع المعيشية للمعلمين.
وانتقد النائب اعتماد نظام “البكالوريا” دون إجراء حوار مجتمعي أو فني حقيقي مع أطراف المنظومة التعليمية أو الخبراء التربويين، ودون تقديم شرح واضح لفلسفته وآليات تطبيقه، وهو ما انعكس على ضعف التنفيذ وغياب الرؤية.
حوار مجتمعي حقيقي
وطالب النائب الحكومة بتوضيح أسباب عدم نشر المناهج في موعدها والتحقيق في شبهة تسريبها، ووقف أي ممارسات تضغط على الطلاب لاختيار نظام بعينه، وسرعة صرف مستحقات المعلمين، وتحديث الأجر الأساسي بما يتناسب مع العام الحالي 2026، وفتح حوار مجتمعي جاد لمعالجة أوجه القصور في تطبيق نظام البكالوريا.
وطالب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب لمناقشته واتخاذ ما يلزم من توصيات، حفاظًا على استقرار العملية التعليمية وحقوق جميع أطرافها







