تقدمت النائبة أميرة صابر عضو مجلس الشيوخ باقتراح برغبة إلى المستشار عبد الوهاب عبد الرازق رئيس مجلس الشيوخ موج

مجلس الشيوخ,النائبة أميرة صابر,التبرع بعد الوفاة,اجراءات التبرع بالاعضاء,التبرع بالاعضاء

السبت 7 فبراير 2026 - 00:27

اقتراح برلماني للنائبة أميرة صابر لتأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بعد الوفاة

النائبة أميرة صابر
النائبة أميرة صابر

تقدمت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، باقتراح برغبة إلى المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، رئيس مجلس الشيوخ، موجَّه إلى الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بشأن تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية، وتيسير إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة.

وأوضحت النائبة، في المذكرة الإيضاحية للاقتراح، أنها تابعت إعلان مؤسسة أهل مصر لعلاج الحروق، برئاسة السيدة هبة السويدي، استقبال أول شحنة من الجلد الطبيعي المحفوظ من متبرعين متوفين خلال ديسمبر الجاري. وأشادت بالجهود التي استمرت قرابة عامين للحصول على الموافقات اللازمة، متسائلة عن أسباب استمرار الاعتماد على الاستيراد بتكلفة قد تصل إلى مليون جنيه للحالة الواحدة، رغم إمكانية إنشاء منظومة وطنية متكاملة للتبرع بالأنسجة ومعالجتها داخل مصر.

وأكدت أهمية الاستفادة من خبرات مؤسسة أهل مصر وفريقها الطبي في تأسيس هذه المنظومة، لاسيما أن قانون تنظيم زراعة الأعضاء رقم 5 لسنة 2010 وتعديلاته يجيز التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة، إلا أن التطبيق العملي لا يزال يواجه تحديات إدارية وثقافية.

وأشارت صابر إلى أن الحروق تمثل أزمة صحية عامة في مصر، إذ توضح الدراسات أن نحو نصف المرضى في وحدات الحروق بالمستشفيات الجامعية من الأطفال، وأن الفئة العمرية دون الخامسة هي الأكثر تضررًا، مع وقوع معظم الحوادث داخل المنازل. كما لفتت إلى أن معدلات الوفيات في وحدات الحروق المصرية تتجاوز نظيراتها في الدول المتقدمة، وأن نسبة كبيرة من الأطفال الناجين يعانون من إعاقات دائمة، فيما يواجه المصابون بحروق تتجاوز 40% من مساحة الجسم خطر الوفاة في حال عدم توافر تغطية جلدية مناسبة، مؤكدة أن الجلد المتبرع به ليس إجراءً تجميليًا، بل تدخلًا طبيًا منقذًا للحياة.

واستعرضت النائبة تجارب دول نامية نجحت في إنشاء بنوك أنسجة منخفضة التكلفة، مثل نيبال التي اعتمدت تقنية الحفظ بالجلسرين بدلًا من التجميد العميق مرتفع التكلفة، كما أشارت إلى وجود برامج تبرع ناجحة في دول ذات أغلبية مسلمة مثل إيران والسعودية والمغرب.

واقترحت صابر تسهيل إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة، من خلال نشر المعلومات الخاصة بالشروط والضمانات القانونية، وإنشاء سجل إلكتروني وطني للمتبرعين يمكن التسجيل فيه عبر بوابة إلكترونية أو تطبيق للهواتف الذكية، مع التنسيق مع المستشفيات ووحدات الرعاية المركزة لتفعيل بروتوكولات التبرع، وإطلاق حملات توعية بالتعاون مع المؤسسات الدينية لتأكيد مشروعية التبرع وإنقاذ الأرواح، مع توضيح أن التبرع بالجلد لا يشوه الجسد ولا يمنع الدفن الكريم.

كما دعت إلى إطلاق مشروع تجريبي لإنشاء بنك أنسجة وطني داخل مستشفى متخصص، مثل مستشفى الشيخ زايد للحروق أو بالتعاون مع مستشفى أهل مصر، باستخدام تقنيات حفظ منخفضة التكلفة، وتدريب الكوادر الطبية بالتعاون مع بنوك أنسجة دولية معتمدة، تمهيدًا للتوسع التدريجي على مستوى الجمهورية، بالتنسيق مع المراكز البحثية والجامعات المصرية لوضع بروتوكولات محلية متوافقة مع المعايير الدولية.

وأكدت النائبة أن تأسيس منظومة وطنية للتبرع بالأنسجة يحقق مصلحة عامة مباشرة، إذ يضمن توفير علاج منقذ للحياة للأطفال المصابين بحروق شديدة، بغض النظر عن القدرة المادية، كما يخفف الأعباء المالية عن الدولة من خلال تقليل الاستيراد، ويوجه الموارد لتطوير وحدات الحروق وتدريب الكوادر. واختتمت بالتأكيد أن المشروع يمثل استثمارًا استراتيجيًا في رأس المال البشري، ويتسق مع توجهات الدولة في تطوير المنظومة الصحية وتعزيز مكانة مصر إقليميًا في هذا المجال.