حسين غيته يطالب الحكومة بتوضيح مصير قرار الاستفادة من حملة الماجستير والدكتوراه
هاجر سالم
تقدم عضو مجلس النواب، حسين غيته، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي ووزير التخطيط ووزير المالية، بشأن توضيح غياب المردود التنفيذي لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1974 لسنة 2021، الصادر بتشكيل لجنة وزارية عليا لدراسة الاستفادة من حملة الماجستير والدكتوراه.
حملة الماجستير والدكتوراه
وأوضح غيته: “ورد إلينا من شكاوى وتظلمات من جانب عدد كبير من حملة الماجستير والدكتوراه، بشأن مصير القرار الصادر عن رئيس مجلس الوزراء رقم 1974 لسنة 2021، والمتعلق بتشكيل لجنة وزارية عليا تختص بدراسة أوضاع الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه الذين يمارسون أعمالًا لا تتناسب مع مؤهلاتهم العلمية، وبحث آليات الاستفادة منهم داخل مؤسسات الدولة والجهاز الإداري”.
وأشار إلى أن هذا القرار بطبيعته لا يندرج ضمن القرارات التنظيمية الروتينية، وإنما يمثل توجهًا استراتيجيًا لإعادة هيكلة سياسات إدارة الكفاءات البشرية داخل الدولة، بما يواكب متطلبات التطوير المؤسسي والتحول إلى جهاز إداري أكثر كفاءة واعتمادًا على التحليل العلمي والمعرفة المتخصصة.
وأكد غيته أنه بعد مرور خمس سنوات على صدور القرار، لم يظهر له أي مردود تنفيذي يمكن رصده حتى الآن، سواء على مستوى إعلان تشكيل اللجنة، أو عرض نتائج أعمالها، أو إدماج مخرجاتها ضمن سياسات التوظيف والتطوير المؤسسي، وهو ما يطرح إشكالية تتعلق بفعالية آليات المتابعة داخل الحكومة ومدى التزامها بتنفيذ قراراتها الاستراتيجية.
ولفت إلى أن أهمية هذا التساؤل تتزايد في ظل استمرار الاعتماد في كثير من مؤسسات الدولة على أنماط تقليدية في الإدارة واتخاذ القرار، رغم الحاجة الملحّة إلى كوادر تمتلك أدوات البحث والتحليل والتخطيط، وهي أدوات يُفترض توافرها لدى الحاصلين على درجات علمية عليا.
فجوة بين منظومة التعليم والتوظيف العام
وأضاف غيته أن غياب أي سياسة معلنة لاستيعاب هذه الكفاءات، في الوقت الذي تستمر فيه الدولة في التوسع في التعليم العالي ومنح الدرجات العلمية، يخلق فجوة واضحة بين منظومة التعليم ومنظومة التوظيف العام، ويؤدي إلى ضعف العائد التنموي من الاستثمار في البحث العلمي، بما يتعارض مع مبادئ الحوكمة الرشيدة وإدارة الموارد بكفاءة.
وشدد على أن عدم تفعيل القرار يثير تساؤلات حول مدى التنسيق بين الوزارات المعنية وآليات تحويل القرارات العليا إلى برامج تنفيذية، خاصة أن القرار نص على تشكيل لجنة وزارية عليا بما يفترض وجود مسؤولية تضامنية بين جهات حكومية متعددة، لا يجوز معها ترك القرار معلقًا دون نتائج.
ونوه إلى أن المرحلة الحالية تتطلب بناء جهاز إداري حديث قائم على الكفاءة والمعرفة، وربط البحث العلمي بصنع السياسات العامة، باعتبار ذلك أحد مرتكزات الإصلاح الإداري والتنمية المستدامة.
وطالب الحكومة بسرعة توضيح الوضع التنفيذي الحالي للقرار رقم 1974 لسنة 2021، وبيان ما إذا كان قد تم تفعيل مضمونه من عدمه، مع الكشف عن الأسباب المؤسسية والإدارية التي حالت دون ظهور نتائج ملموسة له حتى الآن، فضلًا عن تحديد ما إذا كانت تعتزم دمج مخرجاته ضمن سياسات الإصلاح الإداري وإدارة الموارد البشرية، أو ما إذا كان قد تم تجميده فعليًا دون إعلان، مع عرض رؤية مستقبلية واضحة لكيفية الاستفادة من الكفاءات العلمية العليا داخل الجهاز الإداري للدولة.







