أكد عضو مجلس النوابالدكتور فريدي البياضي أن التعديلات التي قدمتها الحكومة على قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ت

سيارات ذوي الإعاقة,قانون ذوي الإعاقة,تعديل قانون ذوي الإعاقة,قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة,حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

الأربعاء 18 فبراير 2026 - 00:56

البياضي يحذر: شرط الـ15 عامًا يحكم بإعدام حق سيارات ذوي الإعاقة| خاص

عضو مجلس النوابالدكتور فريدي البياضي
عضو مجلس النوابالدكتور فريدي البياضي

أكد عضو مجلس النواب، الدكتور فريدي البياضي،  أن التعديلات التي قدمتها الحكومة على قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة تثير مخاوف حقيقية بشأن المساس بجوهر الحقوق التي كفلها الدستور والقانون، مشددًا على أن التشريع يجب أن ينطلق من فلسفة الحماية والتمكين لا منطق الاشتباه والتقييد.

يفتقر إلى الواقعية العملية

وأوضح البياضي في تصريحات خاصة لـ”البرلمان”، أن معالجة أي ظواهر سلبية، وعلى رأسها التحايل، يجب أن تتم عبر آليات رقابية دقيقة ومنضبطة تستهدف المخالفين فقط، لا من خلال فرض قيود عامة تُحمِّل جميع المستحقين أعباء إضافية. وأضاف أن النهج المطروح يعكس بحسب وصفه انتقالًا من ضمان الحق إلى تقييده، وهو ما يتعارض مع روح التشريعات الاجتماعية والحقوقية.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن ملف الإعفاء الجمركي للسيارات يمثل نموذجًا واضحًا للإشكالية الحالية، لافتًا إلى أن اشتراط الحصول على سيارة واحدة كل 15 عامًا يفتقر إلى الواقعية العملية والفنية، موكذًا أن غالبية السيارات التي يستفيد منها الأشخاص ذوو الإعاقة تكون مستعملة بطبيعتها، وبعمر افتراضي محدود، ما يجعل استمرارها لفترات زمنية طويلة أمرًا غير مضمون، وبالتالي فإن هذا الشرط لا يُنظم الحق بقدر ما يحدّ منه فعليًا.

التوازن بين مكافحة التحايل وحماية المستحقين

وأضاف البياضي أن الهدف من التشريع يجب أن يكون تحقيق التوازن بين مكافحة التحايل وحماية المستحقين، دون الإضرار بمن يعتمدون على هذه التيسيرات كوسيلة أساسية للحركة والاستقلالية.

وشدد على أن التعقيد والتضييق لا يمثلان حلولًا مستدامة، بل قد يؤديان إلى نتائج عكسية تُضعف الثقة في المنظومة القانونية وتزيد من الأعباء على الفئات الأكثر احتياجًا.

وأكد أن الطريق الأمثل يتمثل في سحب التعديلات المطروحة وإعادة صياغتها من خلال حوار مجتمعي شامل يضم ممثلي الأشخاص ذوي الإعاقة والخبراء والمتخصصين، بما يضمن الخروج بنصوص تشريعية قابلة للتطبيق وتعكس الواقع الفعلي.

واختتم البياضي تصريحاته بالتأكيد على أن حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ليست مجرد التزام قانوني، بل مسؤولية دستورية ومجتمعية، تستلزم إصدار تشريعات عادلة ومتوازنة تُرسخ مبدأ الحقوق وتدعم الدمج والتمكين، بدلًا من فرض قيود قد تُقيد الاستفادة من هذه الحقوق.