سلم النائب مصطفى البهي أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب مقترحا متكاملا إلى وزير الصناعة تحت عنوان: تراخيص الأ

النائب مصطفى البهي,الأراضي الصناعية,تراخيص الأراضي الصناعية,تقليل جهات الولاية,منظومة تراخيص الأراضي الصناعية

الخميس 19 فبراير 2026 - 23:55

ثورة إجرائية لإنهاء "بيروقراطية التراخيص".. برلماني يتقدم بمقترح "الملف الموحد" لوزير الصناعة| خاص

النائب مصطفى البهي
النائب مصطفى البهي

سلَّم النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، مقترحًا متكاملًا إلى وزير الصناعة، تحت عنوان: “تراخيص الأراضي الصناعية الموحد وضبط إجراءات التراخيص الصناعية”، وذلك في إطار دعم جهود الدولة الرامية إلى تحسين مناخ الاستثمار الصناعي وتسريع معدلات الإنتاج، من خلال تبسيط الإجراءات وتقليل التعقيدات التي تواجه المستثمرين.

مقترح لتوحيد منظومة تراخيص الأراضي الصناعية

وأوضح البهي، في تصريحات خاصة لـ”البرلمان”، أن المقترح يتضمن 15 بندًا تهدف في مجملها إلى توحيد المسار الإجرائي لاستخراج التراخيص عبر جهة اتصال واحدة، واعتماد ملف موحد يشمل جميع الاشتراطات المطلوبة، بما يحد من تعدد الجهات وتضارب الإجراءات. كما ينص المقترح على تحديد مدد زمنية ملزمة للجهات المختصة للبت في الطلبات، ومنع إطالة أمد الإجراءات دون مبرر قانوني واضح.

وأشار إلى أن المقترح يتضمن كذلك وقف احتساب مدد الجدية في حال كان التأخير ناتجًا عن مراجعات أو موافقات حكومية، وذلك حفاظًا على حقوق المستثمر الجاد، ومنع تحميله تبعات تأخير لا يد له فيه.

تعقيدات التراخيص وإعادة فتح الملفات

وأكد البهي أن لجنة الصناعة عقدت ثلاث اجتماعات خلال دور الانعقاد الحالي لوضع خطة عملها، وكان ملف الأراضي الصناعية في صدارة الملفات المطروحة، نظرًا لما يشهده من إشكاليات متكررة، خاصة فيما يتعلق بتعقيد إجراءات التراخيص.

ولفت إلى أن من أبرز التحديات اشتراط إعادة فتح ملف كامل والحصول على رقم جديد في حال إجراء تعديلات بسيطة داخل المنشأة، مثل إضافة غرفة أو تعديل سور، وهو ما يؤدي إلى إهدار الوقت والجهد وتعطيل التشغيل، رغم توجه الدولة نحو تسريع وتيرة إنشاء المصانع الجديدة ودعم الاستثمار الصناعي.

ضوابط منع المضاربة ومسارات إدخال شريك تمويلي

وأوضح أن المقترح يحافظ على بند حظر التنازل عن الأراضي الصناعية أو تأجيرها إلا بعد إثبات الجدية أو مرور ثلاث سنوات على التشغيل الفعلي، مع سداد كامل ثمن الأرض، وذلك بهدف التصدي لظاهرة “تسقيع الأراضي” والمضاربة عليها، وفي المقابل، يتيح المقترح مسارات قانونية منضبطة لإدخال شريك تمويلي وفق قواعد حوكمة واضحة، بما يتيح للمستثمر الحصول على التمويل اللازم لاستمرار النشاط أو التوسع، دون الإخلال بشرط عدم التصرف في الأرض بالمخالفة للضوابط المقررة.

أوضاع المصانع خارج المناطق الصناعية

وتناول المقترح أيضًا أوضاع المصانع القائمة خارج المناطق الصناعية المخططة، حيث دعا إلى منحها فترة انتقالية منظمة لحين توفير بدائل مناسبة داخل مناطق صناعية معتمدة، مع إخضاعها لكافة الضوابط البيئية والفنية، تحقيقًا للتوازن بين الحفاظ على التخطيط العمراني السليم ودعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.

تقليل جهات الولاية وتسريع إنشاء المصانع

وشدد البهي على ضرورة تقليل عدد جهات الولاية على الأراضي الصناعية، وتوحيد الإجراءات بما يسهم في تقليص زمن إنشاء وتشغيل المصانع، مؤكدًا أن ذلك يتسق مع مستهدفات رؤية مصر 2030 التي تسعى إلى إنشاء نحو خمسة آلاف مصنع جديد، لافتا إلى أن تحقيق هذه المستهدفات يتطلب معالجة مظاهر التعنت الإداري والتداخلات الإجرائية بين الجهات المختلفة، بما يضمن بيئة استثمارية أكثر استقرارًا ووضوحًا للمستثمرين.

أولويات الصناعة وتعميق التصنيع المحلي

وفيما يتعلق بأولويات المرحلة المقبلة، أكد النائب مصطفى البهي أن مصر بحاجة ملحة إلى تعميق صناعة المواد الخام في مختلف القطاعات، وتقليل الاعتماد على الواردات، إلى جانب توطين الصناعات المتقدمة ذات القيمة المضافة العالية.

وأوضح أن من بين الصناعات الاستراتيجية التي ينبغي التركيز عليها صناعة القوالب وماكينات التحكم الرقمي بالحاسوب (CNC)، باعتبارها حجر الأساس في صناعات التشكيل الدقيقة، فضلًا عن التوسع في صناعات الأدوية والبتروكيماويات لما لها من مردود اقتصادي ومجتمعي كبير.

واختتم البهي بالتأكيد على أن المقترح لا يضيف أعباءً تشريعية جديدة، بل يستهدف معالجة أوجه القصور في التطبيق التنفيذي، وتوحيد آليات تنفيذ القوانين القائمة، بما يحقق التوازن بين حماية المال العام ومنع المضاربة، وتمكين المستثمر الجاد من التشغيل والتوسع في إطار من الشفافية والانضباط.