صرح عضو مجلس النواب فريدي البياضي برفضه فكرة المنع القانوني الكامل للأطفال من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

قانون السوشيال ميديا,قانون استخدام السوشيال ميديا,منع السوشيال ميديا للاطفال,وسائل التواصل الاجتماعي,منع وسائل التواصل الاجتماعي,قانون استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

الخميس 26 فبراير 2026 - 01:42

البياضي: حظر الأطفال من السوشيال ميديا "حل سهل" لكنه غير فعال |خاص

عضو مجلس النواب فريدي البياضي
عضو مجلس النواب فريدي البياضي

صرّح عضو مجلس النواب فريدي البياضي، برفضه فكرة المنع القانوني الكامل للأطفال من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، داعيًا إلى تبني تنظيم ذكي ومسؤول يوازن بين الحماية والتأهيل للاستخدام الآمن.

 

 

اتخاذ خطوات معقولة

 

وأكد البياضي في تصريحات خاصة لـ"البرلمان"، أن الجدل المجتمعي حول سنّ تشريعات لحظر استخدام الأطفال لمنصات التواصل يعكس قلقًا مشروعًا بشأن مخاطر التنمر الإلكتروني، والمحتوى الضار، والاستغلال، والإدمان الرقمي، وتأثيرات الاستخدام المفرط على الصحة النفسية والتركيز.

 

 

وأشار البياضي إلى أن أستراليا اتخذت خطوة غير مسبوقة بإقرار تعديلات على قانون السلامة الإلكترونية تُلزم المنصات باتخاذ “خطوات معقولة” لمنع من هم دون 16 عامًا من إنشاء أو الاحتفاظ بحسابات على مواقع التواصل بدءًا من ديسمبر 2025، موضحًا أن التجربة كشفت عن تحديات تقنية كبيرة تتعلق بآليات التحقق من العمر وضمان فاعلية التنفيذ.

 

نتائج عكسية للحظر الصارم

 

وأضاف أن الإشكالية لا تكمن فقط في تحديد سن قانوني، بل في القدرة على تطبيقه عمليًا بآليات واضحة وموثوقة، وهو ما لا تزال عدة دول تبحث عن حلول فعالة له.

 

 

وشدد عضو مجلس النواب على أن الاعتماد على المنع الكامل قد يؤدي إلى نتائج عكسية، إذ يلجأ بعض الأطفال إلى التحايل على القيود الحالية بسهولة، أو استخدام حسابات أولياء الأمور، أو البحث عن منصات بديلة أقل أمانًا، ما يزيد من احتمالات تعرضهم للمخاطر بدلًا من تقليلها.

 

منظومة متكاملة لحماية الأطفال

 

وأوضح البياضي أن الحماية الحقيقية لا تتحقق بالمنع فقط، بل عبر منظومة شاملة تشمل تشريعات واضحة تحدد سنًا مناسبًا، وإلزام المنصات بتطبيق تحقق فعّال من العمر، وتوفير أدوات رقابة أبوية سهلة الاستخدام، إلى جانب إدماج الثقافة الرقمية في المناهج التعليمية، وتعزيز وعي الأسر بدورها في التوجيه والمتابعة.

 

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المنع قد يكون جزءًا من الحل، لكنه ليس الحل الكامل، مشددًا على أن المسؤولية المشتركة بين الدولة والمنصات والأسر تمثل السبيل لبناء بيئة رقمية آمنة تجمع بين الحماية والتوعية.