أعلن النائب مصطفى البهي أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب وعضو الأمانة المركزية بحزب الشعب الجمهوري إطلاق المر

البرلمان,لجنة الصناعة,النائب مصطفى البهي,مصطفى البهي,قانون حماية الطفل من المؤثر الرقمي

الخميس 26 فبراير 2026 - 00:09

النائب مصطفى البهي يعلن تفاصيل مشروع قانون حماية الطفل من المؤثر الرقمي وتنظيم وسائل التواصل

النائب مصطفى البهي
النائب مصطفى البهي

أعلن النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب وعضو الأمانة المركزية بحزب الشعب الجمهوري، إطلاق المرحلة الجديدة لدعم ومناقشة مشروع قانون “حماية الطفل من المؤثر الرقمي وتنظيم وسائل التواصل الرقمية”، مؤكدًا أن المشروع يأتي انطلاقًا من مسؤولية وطنية لحماية الأطفال وتنظيم الفضاء الرقمي بما يحقق التوازن بين حرية التعبير والحماية المجتمعية.

وأوضح البهي أن مشروع القانون استغرق أكثر من 750 ساعة من الدراسة والصياغة، ويتكون من 7 أبواب و54 مادة، مشيرًا إلى أنه يعالج مختلف القضايا المرتبطة بالتأثير الرقمي على الأطفال والمجتمع، من خلال إطار تشريعي قابل للتنفيذ يضمن الشفافية والمساءلة.

وأكد النائب أن ضبط عمل المنصات الرقمية لم يعد خيارًا، لافتًا إلى أن المشروع يلزم المنصات بالشفافية في إدارة المحتوى والإعلانات والخوارزميات، والامتثال للأوامر القضائية وأوامر النيابة العامة، إلى جانب تعيين ممثل قانوني داخل الدولة لتلقي الإخطارات الرسمية وتنفيذها بسرعة.

وأشار إلى أن مشروع القانون يفرض تطبيق آليات التصنيف العمري والتحقق من السن، لمنع وصول القُصّر إلى محتوى غير مناسب، مع منح الجهات المختصة صلاحيات رصد المخالفات وإزالتها أو تعطيلها أو حجبها وفقًا للقانون، وتوقيع عقوبات رادعة على المخالفين.

وفيما يتعلق بصناع المحتوى، أكد البهي أن المشروع يرحب بالمحتوى التعليمي والتنموي والفني الملتزم، لكنه يشترط التسجيل الإلزامي عبر منصة مخصصة لصناع المحتوى الرقمي، موضحًا أن أي نشاط غير مسجل سيخضع للمساءلة القانونية.

كما ينص المشروع على إنشاء لجنة وطنية لتنظيم المحتوى الرقمي، تضم ممثلين عن الجهات المعنية، من بينها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ووزارة التضامن الاجتماعي، لتتولى تصنيف المحتوى، ووضع الضوابط الفنية، ومتابعة تنفيذ أحكام القانون.

وأكد البهي أن أحد أبرز محاور المشروع يتمثل في حماية الطفل من الاستغلال الرقمي، سواء من خلال الألعاب أو المنصات، عبر إلزام الشركات بتطبيق معايير واضحة للخوارزميات ومنع استخدام أي آليات تؤثر سلبًا على السلامة النفسية أو توجه وعي الطفل بشكل مضلل، إضافة إلى حظر استغلال الأطفال في صناعة محتوى ربحي يضر بمصلحتهم الفضلى.

وتطرق المشروع كذلك إلى التعامل مع الألعاب المحرضة على العنف وألعاب القمار، من خلال آليات تقييم وحجب وتجميد المسارات المالية المخالفة، فضلًا عن تقييد الإعلانات المرتبطة بها.

وفي ملف الذكاء الاصطناعي، أوضح النائب أن المشروع يفرق بين الاستخدامات الإيجابية في التعليم والترفيه المنضبط، وبين الاستخدامات الضارة مثل المحتوى المفبرك، أو الابتزاز، أو انتهاك الخصوصية، مؤكدًا أن تلك الممارسات ستخضع لعقوبات مشددة.

وشدد البهي على أن القانون يتضمن نصوصًا واضحة لمواجهة التنمر الرقمي والتشهير وخطاب الكراهية، مع منح النيابة العامة سلطة إصدار أوامر مؤقتة لإزالة المحتوى أو تعطيله لحين انتهاء التحقيقات، حمايةً للمجني عليهم ومنع تفاقم الضرر.

واختتم النائب مصطفى البهي تصريحه بالتأكيد على أن المشروع لا يستهدف تقييد حرية التعبير، وإنما تنظيمها وحمايتها من الفوضى والاستغلال، داعيًا الخبراء والقوى الوطنية المعنية بقضايا الطفولة والمجتمع إلى دعم المشروع حتى يخرج إلى النور كقانون يحمي الأطفال ويحافظ على استقرار المجتمع في الفضاء الرقمي.