أكدت النائبة أميرة فؤاد عضو مجلس النواب أن نجاح أي توجه للتعامل مع تعاطي المخدرات داخل الجهاز الإداري للدولة ي

تحليل المخدرات,المخدرات,قانون شغل الوظائف,قانون رقم 73,قانون شغل الوظائف او الاستمرار بها

الجمعة 20 مارس 2026 - 01:21

الدمج بدل الإبعاد.. أميرة فؤاد تدعو لتصحيح مسار التعامل مع الموظفين المتعاطين|خاص

أميرة فؤاد
أميرة فؤاد

أكدت النائبة أميرة فؤاد، عضو مجلس النواب، أن نجاح أي توجه للتعامل مع تعاطي المخدرات داخل الجهاز الإداري للدولة يرتبط في المقام الأول بمدى التزام الموظف بالعلاج واستجابته لإرشادات الفريق الطبي، مشيرة إلى أن التعافي الحقيقي لا يتحقق بقرارات إدارية فقط، بل بمسار علاجي متكامل.

ضمان عدم الانتكاسة

وأوضحت في تصريحات خاصة لـ"البرلمان" أن التعافي من الإدمان لا يتوقف عند مرحلة العلاج الأولى، بل يتطلب متابعة مستمرة ودعمًا نفسيًا وسلوكيًا لضمان عدم الانتكاس، لافتة إلى أن غياب هذا الجانب قد يُفقد أي برنامج علاجي فعاليته على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، شددت على أن إتاحة فرصة العلاج للموظفين تعكس توجهًا متوازنًا من الدولة، يجمع بين الحفاظ على كفاءة الجهاز الإداري وحماية المجتمع، وبين منح الأفراد فرصة حقيقية للإصلاح وإعادة الاندماج في بيئة العمل.

وأضافت أن فترة العلاج التي تصل إلى 90 يومًا تمثل خطوة إيجابية يمكن البناء عليها، خاصة إذا تم استغلالها داخل مراكز متخصصة وتحت إشراف مهني، بما يمنح المتعاطي أدوات حقيقية للتعامل مع الضغوط الحياتية دون العودة للمخدرات.

وأشارت إلى أن برامج التأهيل في بعض الدول تمتد لفترات أطول تصل إلى 6 أشهر، إلى جانب مراحل متابعة لاحقة، وهو ما يحقق نتائج أفضل، لكنها أكدت أن المدة الحالية تعد بداية عملية تتناسب مع طبيعة العمل ويمكن تطويرها مستقبلًا.

كما لفتت إلى أن فكرة إقلاع المتعاطي عن المخدرات بشكل فردي دون تدخل طبي متخصص تظل غير واقعية، نظرًا لتعقيد هذا المرض، الذي يتطلب تدخل فريق متكامل يضم متخصصين في الجوانب النفسية والاجتماعية والسلوكية.

عدم فصل الموظف

وأكدت أنها كانت من الداعمين لعدم فصل الموظف من المرة الأولى حال ثبوت التعاطي، موضحة أن منح فرصة للعلاج يمثل النهج الأكثر إنصافًا وفعالية، مقارنة بالاعتماد على العقوبة وحدها.

وشددت على أن تطبيق قانون رقم 73 لسنة 2021 يجب أن يتم برؤية أوسع، توازن بين الانضباط الوظيفي والبعد الإنساني، بحيث يكون الهدف الأساسي هو العلاج وإعادة التأهيل، وليس الإقصاء من العمل.

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن التعامل مع هذا الملف يجب أن يقوم على أسس علمية وطبية، لأن الإدمان في جوهره مرض يحتاج إلى علاج متخصص، وليس مجرد سلوك يستوجب العقاب.