أكدت النائبة نيفين اسكندر عضو مجلس النواب على أن دور البرلمان لا يقتصر على مناقشة وإقرار القوانين بل يمتد إلى

النفقة,الأحوال الشخصية,قانون الأحوال الشخصية,الحضانة والاستضافة,صندوق دعم الاسرة,صندوق النفقة

الخميس 26 مارس 2026 - 01:03

لا تلاعب بعد اليوم.. نيفين اسكندر تطالب بـ"منظومة إلكترونية" لملاحقة المتهربين من النفقة|خاص

نيفين اسكندر
نيفين اسكندر

أكدت النائبة نيفين اسكندر، عضو مجلس النواب، على أن دور البرلمان لا يقتصر على مناقشة وإقرار القوانين، بل يمتد إلى تبني قضايا المواطنين وطرحها بجدية على مائدة الحوار العام، مؤكدة أن ملف الأحوال الشخصية يأتي في مقدمة هذه القضايا التي تحتاج إلى تحرك تشريعي مختلف وأكثر عمقًا.

مساحات غير محسومة

وأوضحت اسكندر في تصريحات خاصة لـ"البرلمان"، أن أحد أبرز التحديات التي تواجه هذا الملف هو وجود مساحات غير محسومة داخل النصوص القانونية، تسمح بتفسيرات متباينة، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تعقيد النزاعات بدلًا من حلها، مشيرة إلى أن سد هذه الثغرات يتطلب صياغات دقيقة وواضحة لا تحتمل التأويل.

وأضافت أن التجربة العملية لتطبيق قانون الأحوال الشخصية، خاصة فيما يتعلق بالمسيحيين، كشفت عن وجود إشكاليات حقيقية، رغم التعديلات التي أُدخلت عليه في عام 2008، ما يستدعي إعادة النظر في بعض مواده، من خلال حوار جاد يراعي التطورات الاجتماعية ويحقق قدرًا أكبر من التوافق بين الأطراف المختلفة، مع الحفاظ على خصوصية هذا الملف.

وأشارت إلى أهمية التفكير في أدوات جديدة لدعم استقرار الأسرة، من بينها مقترح إنشاء صندوق مخصص لتوفير النفقات الأساسية للأطفال في الحالات التي يتعذر فيها تنفيذ أحكام النفقة، بما يضمن عدم تأثرهم سلبًا بالخلافات بين الأبوين.

اعادة بناء القانون

وأكدت ضرورة تطوير آليات تنفيذ الأحكام، التي تمثل نقطة ضعف رئيسية في القانون الحالي، لافتة إلى أن الاعتماد على منظومة إلكترونية موحدة يمكن أن يُحدث فارقًا كبيرًا في تسريع الإجراءات وضبط عملية التنفيذ، والحد من المماطلة أو التحايل.

وفيما يتعلق بجوهر القانون، أوضحت اسكندر أن قضايا الحضانة، وسنها، وترتيب مستحقيها، وحق الاستضافة، والنفقة، تحتاج إلى معالجة متكاملة توازن بين حقوق جميع الأطراف، وتقدم حلولًا واقعية قابلة للتطبيق، بدلًا من الاكتفاء بنصوص نظرية لا تعكس تعقيدات الواقع.

وأكدت أن الطفل يجب أن يكون في صدارة أولويات أي تعديل تشريعي، باعتباره الطرف الأكثر تضررًا في النزاعات الأسرية.

وأوضحت أن الوصول إلى قانون متوازن لن يتحقق من خلال اجتهادات فردية، بل يتطلب حوارًا مجتمعيًا شاملًا تشارك فيه جميع الجهات المعنية، من مؤسسات الدولة إلى المجتمع المدني والخبراء وأصحاب المصلحة، بما يضمن صياغة تعكس احتياجات المجتمع الحقيقية.

وأكدت أن قانون الأحوال الشخصية يحتاج إلى إعادة بناء من الأساس، وفق فلسفة واضحة تحدد أهدافه وأدواره بشكل دقيق، مشيرة إلى أن غياب هذه الرؤية المتكاملة كان سببًا رئيسيًا في الأزمات التي ظهرت خلال تطبيقه.