أكد النائب ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ أن إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون إعدام ال

إعدام الأسرى الفلسطينيين,الكنيست الإسرائيلي,الأسرى,الأسرى الفلسطينيين,قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

الثلاثاء 31 مارس 2026 - 22:00

ناجي الشهابي: قانون إعدام الأسرى ليس إجراءً عادياً بل إعلان حرب "قانونية"|خاص

ناجي الشهابي
ناجي الشهابي

أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في هذا التوقيت الحساس لا يمكن قراءته باعتباره إجراءً تشريعيًا عاديًا، بل هو خطوة تصعيدية مدروسة تحمل أبعادًا سياسية وأمنية خطيرة، وتعكس إصرار الاحتلال على الانتقال بالصراع إلى مرحلة أكثر عنفًا وانفلاتًا من أي ضوابط قانونية أو إنسانية.

إعلان حرب قانوني

وأوضح الشهابي في تصريحات خاصة لـ”البرلمان” أن هذا القانون يُمثل، في جوهره، ما يمكن وصفه بـ"إعلان حرب قانونية"، حيث يسعى الاحتلال من خلاله إلى إضفاء شرعية زائفة على جرائم القتل خارج إطار القانون، وتقويض أي أرضية يمكن البناء عليها لإحياء مسار سياسي أو حل سلمي عادل. فحين يتحول القانون إلى أداة للقتل، تسقط كل ادعاءات السلام، ويُكشف الوجه الحقيقي لهذا الكيان الذي لا يؤمن إلا بمنطق القوة.

وأضاف أن هذا التصعيد لا يمكن فصله عن مخطط أوسع يستهدف فرض واقع جديد على الأرض، يقوم على الترهيب المنهجي للشعب الفلسطيني، ودفعه نحو اليأس أو التهجير القسري، بما يفتح الطريق أمام تصفية القضية الفلسطينية تدريجيًا، سواء عبر الضغط الأمني أو القوانين العنصرية التي تسعى إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني.

وأشار رئيس حزب الجيل إلى أن استخدام "القانون" كأداة للقمع يُعد من أخطر مراحل الصراع، لأنه يمنح الجرائم غطاءً شكليًا، ويُصعّب من محاسبة مرتكبيها دوليًا، في ظل ازدواجية المعايير التي تحكم مواقف بعض القوى الكبرى.

رفض التهجير القسري

وفيما يتعلق بالأمن القومي المصري، شدد الشهابي على أن مصر تدرك جيدًا خطورة هذه التطورات، وأن حماية أمنها القومي تظل أولوية لا تقبل المساومة، خاصة في ظل أي محاولات لفرض واقع تهجيري على حساب الأراضي المصرية أو تصفية القضية الفلسطينية على حدودها.

وأكد أن الدولة المصرية تمتلك من أدوات القوة السياسية والدبلوماسية والعسكرية ما يمكنها من التصدي لأي سيناريوهات تهدد أمنها أو تمس بثوابتها، وفي مقدمتها رفض التهجير القسري، والحفاظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن التحرك المصري يجب أن يستمر على عدة مسارات متوازية، تشمل تكثيف الجهد الدبلوماسي لفضح هذه الممارسات أمام المجتمع الدولي، وتعزيز التنسيق العربي، ودعم صمود الشعب الفلسطيني، مع الحفاظ على جاهزية الدولة المصرية لحماية أمنها القومي في مواجهة أي تطورات محتملة.

واختتم الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن هذه السياسات لن تحقق الأمن للاحتلال، بل ستؤدي إلى مزيد من التوتر والانفجار في المنطقة، وأن السلام الحقيقي لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل ترابها الوطني،  مؤكدًا إن ما نشهده اليوم ليس مجرد تصعيد، بل محاولة لإعادة تشكيل الصراع، وعلى الجميع أن يدرك خطورة اللحظة قبل فوات الأوان.