حزب الإصلاح والتنمية: قانون "إعدام الأسرى" انتهاك صارخ لاتفاقيات جنيف وإعدام للسلام.
هدير حسن
أعرب حزب الإصلاح والتنمية عن بالغ قلقه واستنكاره الشديدين إزاء قرار الكنيست الإسرائيلي بالمصادقة على ما يُعرف بقانون "إعدام الأسرى الفلسطينيين"، في سابقة خطيرة تمثل انتهاكًا صارخًا لكافة الأعراف الإنسانية والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف التي تجرم التعذيب والإعدام خارج إطار القضاء العادل.
يقوض أي فرصة للتهدئة
وأكد الحزب أن هذا القرار لا يعكس فقط إصرارًا إسرائيليًا على غلق كل منافذ السلام، بل يتجاوز ذلك ليقوض أي فرصة للتهدئة، ويصيب الضمير الإنساني على مستوى العالم، ليس في العالمين العربي والإسلامي فحسب، بل لدى جميع الأمم والشعوب والأديان، بما في ذلك المواطن الإسرائيلي نفسه الذي يُفترض أن تمثله السلطة التشريعية (الكنيست) التي أقدمت على هذه الخطوة العدوانية.
وفي سياق متصل، أشار الحزب إلى متابعته لكلمات ومواقف النواب والنائبات العرب داخل الكنيست الإسرائيلي، مؤكدًا دعمه لكل صوت شريف منهم بذل الجهد لتفعيل دوره في رفض هذا القرار الظالم، ومثمنًا مواقفهم الإنسانية والقانونية الرافضة لهذا المسلك العنصري.
وفي الوقت ذاته، أعرب حزب الإصلاح والتنمية عن إدانته الشديدة لما صدر عن النائبين العربيين من الطائفة الدرزية أكرم حسون وعفيف عبد، اللذين صوتا لصالح مشروع قانون إعدام الأسرى، معتبرًا أن هذا الموقف لا يمثل قيم العدالة ولا يعبر عن التضامن مع القضية الفلسطينية العادلة، كما لا يعكس الإرادة الحقيقية لأبناء الطائفة الدرزية الأبية التي عُرفت بمواقفها الوطنية والقومية المشرفة.
سرعة التحرك الدبلوماسي
وفي ختام بيانه، ثمّن الحزب كافة الإدانات العربية والدولية لمصادقة الكنيست على قانون "إعدام الأسرى الفلسطينيين"، مؤكدًا امتنانه وتقديره للموقف الأوروبي المسؤول الرافض لهذا القرار، خاصة موقف الاتحاد الأوروبي، وسرعة التحرك الدبلوماسي من كل من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا وإسبانيا وهولندا.
وجدد حزب الإصلاح والتنمية تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع من أجل الحرية والاستقلال، داعيًا المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتهم في مواجهة هذه الانتهاكات الخطيرة التي تقوض أسس القانون الدولي وتدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد.
أكد الحزب رفضه الكامل لكافة السياسات والإجراءات التصعيدية التي تنتهجها سلطات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.







