"دماء على الأسفلت".. ناجي الشهابي يطالب بمراجعة "الهندسة المرورية" بعد حادث المنوفية|خاص
هدير حسن
أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن حادث طريق منوف – السادات بمحافظة المنوفية، الذي أسفر عن وفاة 9 أشخاص وإصابة 3 آخرين، يمثل جرس إنذار جديد يُبرز أن ملف السلامة على الطرق لا يزال بحاجة إلى تدخل عاجل وشامل.
ضعف الالتزام بقواعد المرور
وأوضح الشهابي في تصريحات خاصة لـ”البرلمان” أن تكرار الحوادث على هذا الطريق وغيره يعود إلى مجموعة من الأسباب المتراكبة، في مقدمتها ضعف الالتزام بقواعد المرور لدى بعض السائقين، خاصة فيما يتعلق بالسير عكس الاتجاه والسرعات الجنونية، إلى جانب غياب أو نقص وسائل الردع الفوري مثل كاميرات المراقبة وأنظمة الرصد الإلكتروني، فضلًا عن القصور في الإرشادات المرورية أو التصميم الهندسي لبعض القطاعات بما يسهل ارتكاب المخالفات، وضعف ثقافة السلامة المرورية لدى شريحة من مستخدمي الطريق.
وأضاف الشهابي أن مجلس الشيوخ، بحكم اختصاصه الدستوري في دراسة واقتراح السياسات العامة، يجب أن يلعب دورًا محوريًا في هذا الملف، من خلال فتح مناقشات عامة حول استراتيجية السلامة على الطرق، وتقييم فعالية القوانين الحالية وعلى رأسها قانون المرور، إلى جانب تقديم توصيات للحكومة بشأن تطوير منظومة النقل والرقابة المرورية. وأكد أن المجلس، رغم كونه ليس جهة تنفيذية، إلا أنه يمتلك أدوات مؤثرة في توجيه السياسات العامة ووضع إطار وطني شامل للحد من الحوادث.
طلب مناقشة حول تزايد معدلات الحوادث
وأكد الشهابي أنه بصدد التقدم بطلب مناقشة عامة حول تزايد معدلات الحوادث على الطرق الإقليمية والسريعة، إلى جانب طرح مقترح لإعداد خطة وطنية عاجلة للسلامة المرورية تشمل المحاور التشريعية والتنفيذية والتوعوية، مع التركيز على التوسع في استخدام التكنولوجيا لضبط مخالفات السير عكس الاتجاه.
وأشار رئيس حزب الجيل إلى أبرز التشريعات والتوصيات التي يرى ضرورة العمل عليها خلال الفترة المقبلة، من بينها تغليظ عقوبة السير عكس الاتجاه لتصل إلى الحبس الوجوبي في حال وقوع وفيات أو إصابات جسيمة، وتعديل قانون المرور بما يسمح بالتوسع في استخدام الرصد الإلكتروني الكامل دون تدخل بشري، بالإضافة إلى إلزام الجهات المختصة بإجراء مراجعات دورية لسلامة الطرق، وإدراج مادة إلزامية للتوعية المرورية ضمن المناهج التعليمية، وتشديد الرقابة على منح وتجديد رخص القيادة وربطها باجتياز اختبارات حقيقية للسلوك المروري.
ضمان الالتزام بمعايير السلامة
وأوضح الشهابي أن تعزيز الرقابة وضمان الالتزام بمعايير السلامة يتطلب وجود منظومة متكاملة، تشمل تفعيل دور الأجهزة الرقابية في متابعة تنفيذ مشروعات الطرق وفق المعايير الدولية، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة للحوادث لتحليل أسبابها بشكل علمي، وربط شركات تنفيذ الطرق والصيانة بمؤشرات أداء واضحة تتعلق بالسلامة، إلى جانب التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي وأنظمة النقل الذكية لرصد المخالفات وإدارة الحركة المرورية.
واختتم ناجي الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن حماية أرواح المواطنين مسؤولية وطنية عاجلة لا تحتمل التأجيل، مشددًا على أن كل حادث طريق يمثل خسارة فادحة تستوجب تحركًا سريعًا، ليس فقط من خلال العقوبات، ولكن عبر بناء منظومة متكاملة تضمن منع وقوع الحوادث قبل حدوثها.









