من أجل عمال المنوفية.. تحرك أمير الجزار لإنهاء "أزمة المواصلات" بين منوف والسادات
هدير حسن
أكد النائب أمير أحمد الجزار، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، تقدّمه باقتراح برغبة موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير النقل، بشأن إنشاء وصلة سكة حديد تربط بين مركز منوف ومدينة السادات بمحافظة المنوفية.
تطوير شبكات النقل الجماعي
وأشار، في المذكرة الإيضاحية للاقتراح، إلى أن التوسع العمراني والصناعي الذي تشهده الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة، وما ترتب عليه من نشوء مجتمعات عمرانية جديدة تستوعب ملايين المواطنين، يفرض ضرورة تطوير شبكات النقل الجماعي وربطها بشكل متكامل بين المدن القديمة والمراكز الحضرية الحديثة، بما يحقق السيولة في حركة الأفراد والبضائع ويخفف من الضغوط المتزايدة على الطرق البرية.
وأوضح النائب أن مدينة السادات بمحافظة المنوفية تُعد من أهم المدن الصناعية الجديدة، حيث تضم عددًا كبيرًا من المصانع والاستثمارات، وتستوعب أعدادًا متزايدة من العمالة اليومية والمنتقلين من مختلف مراكز المحافظة والمحافظات المجاورة، وهو ما أدى إلى زيادة الكثافة السكانية بها بشكل ملحوظ، فضلًا عن التكدس المروري على الطرق المؤدية إليها، خاصة في أوقات الذروة.
ولفت إلى أن مركز منوف يُعد من المراكز الحيوية ذات الكثافة السكانية المرتفعة، ويمثل نقطة انطلاق رئيسية لآلاف المواطنين المتجهين يوميًا إلى مدينة السادات للعمل أو الدراسة أو الحصول على الخدمات، في ظل اعتماد وسائل النقل الحالية بين الجانبين بشكل شبه كامل على الطرق البرية، بما تحمله من أعباء اقتصادية وزمنية ومخاطر تتعلق بحوادث الطرق.
وأكد أن إنشاء وصلة سكة حديد مباشرة بين مركز منوف ومدينة السادات يمثل ضرورة ملحة، خاصة في ظل وجود خط سكة حديد قائم يصل إلى منطقة كفر داوود، وهو ما يجعل المسافة المتبقية لربط الجانبين لا تتجاوز نحو 10 كيلومترات تقريبًا مرورًا بنهر النيل، بما يتيح تنفيذ مشروع استراتيجي بتكلفة أقل مقارنة بإنشاء خطوط جديدة بالكامل.
تطوير منظومة النقل في المنوفية
وأشار إلى أن هذا المشروع سيمثل إضافة نوعية لمنظومة النقل في محافظة المنوفية، من خلال تخفيف الضغط على شبكة الطرق، وتقليل زمن الرحلات اليومية، وخفض تكاليف الانتقال على المواطنين، فضلًا عن تعزيز الربط بين الكتلة السكانية في مركز منوف والكتلة الصناعية في مدينة السادات، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويوفر فرص عمل جديدة.
وأوضح أن المشروع يحقق بُعدًا تنمويًا متكاملًا، عبر تسهيل حركة العمالة إلى المناطق الصناعية، وتشجيع الاستثمارات، ورفع كفاءة البنية التحتية للنقل، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو التوسع في مشروعات النقل الجماعي المستدام وتقليل الاعتماد على وسائل النقل الفردية.
كما أكد أن توفير وسيلة نقل آمنة ومنتظمة مثل السكة الحديد سيسهم في تقليل معدلات الحوادث وتحسين جودة الحياة للمواطنين، خاصة في ظل الاعتماد الحالي على وسائل نقل غير منظمة في كثير من الأحيان.
واختتم بالتأكيد على ضرورة سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لدراسة المشروع من الجوانب الفنية والمالية، وإدراجه ضمن خطط وزارة النقل المستقبلية، بما يحقق الصالح العام ويدعم جهود الدولة في تطوير منظومة النقل وتعزيز التنمية الشاملة.










