نحو "مصالحة مجتمعية".. تحرك برلماني شامل لإنهاء أزمة الإيجار القديم بضمانة الدولة.
هدير حسن
مع تتصاعد فيه أزمة الإيجار القديم وتفرض نفسها بقوة على أجندة البرلمان، تتجه الأنظار إلى تحركات تشريعية جديدة تحمل ملامح انفراجة محتملة، وسط مطالبات متزايدة بتحقيق التوازن بين حقوق الملاك وحماية المستأجرين من أي قرارات قد تهدد استقرارهم السكني.
توفير حلول عادلة ومتدرجة
وأكد النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن اللقاء مع ممثلي اتحاد المستأجرين في الحزب كان لقاءً مهمًا وصريحًا، تم خلاله الاستماع بشكل مباشر إلى شواغلهم ومخاوفهم من أي تعديلات محتملة قد تمس استقرار الأسر المقيمة في وحدات الإيجار القديم، خاصة محدودي الدخل وكبار السن وأصحاب المعاشات.
وأشار البياضي في تصريحات خاصة لموقع "البرلمان"، إلى وجود خلل قائم يحتاج إلى معالجة عادلة ومتوازنة، مؤكدًا رفض الحزب الكامل لأي معالجة تأتي على حساب طرد المستأجر أو تحميله أعباء مالية تفوق قدرته، مع ضرورة تدخل الدولة لتوفير حلول عادلة ومتدرجة في حال وجود ملاك تضرروا بالفعل على مدار السنوات الماضية.
وأوضح البياضي أن الحزب يتعامل مع هذا الملف باعتباره قضية سكن وأمان اجتماعي وعدالة، وليس مجرد علاقة تعاقدية جامدة.
حق المستأجر في السكن
وأكد البياضي أن هناك اتجاهًا جادًا لتقديم رؤية تشريعية متكاملة أو مشروع قانون متوازن بعد استكمال جلسات الاستماع والحوار مع جميع الأطراف المعنية، مشددًا على أن الهدف هو الوصول إلى حل عادل يحفظ حق المالك وفي الوقت نفسه يضمن حق المستأجر في السكن والاستقرار والكرامة الإنسانية.
واختتم النائب فريدي البياضي تصريحه بالتأكيد على موقف الحزب الواضح: أي قانون جديد مرفوض إذا كان يؤدي إلى تشريد المواطنين أو تجاهل وجود مظالم حقيقية لبعض الملاك، مشددًا على أن المطلوب هو تشريع عادل ومتوازن وإنساني، تكون الدولة فيه جزءًا من الحل، لا مجرد متفرج على الأزمة.
تلافي التداعيات السلبية عن القانون
أكد النائب عاطف المغاوري، عضو مجلس النواب، أنه طرح خلال لقائه مع رئيس مجلس الوزراء، ضمن ممثلي الهيئات البرلمانية بالمجلس يوم السبت الماضي، رؤيته بشأن الأثر التشريعي لتطبيق قانون الإيجار القديم رقم 164، مشيرًا إلى أنه طالب الحكومة بضرورة النظر في سبل تلافي التداعيات السلبية التي نتجت عن تطبيق القانون خلال الفترة الماضية.
وأوضح المغاوري في تصريحات خاصة لـ"البرلمان"، أن هذه الآثار ظهرت بوضوح منذ بدء تنفيذ القانون في مطلع أغسطس وحتى الآن، ما يستدعي تدخلًا تشريعيًا وتنفيذيًا متوازنًا للتعامل معها بشكل عادل، بما يحقق الاستقرار المجتمعي ويحافظ على حقوق جميع الأطراف.
تحقيق المصالحة المجتمعية
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن التحركات الحالية تستهدف التواصل مع الكتل البرلمانية التي تمثل الأغلبية داخل المجلس، بهدف عدم حصر المشروع في إطار المعارضة أو مجموعة محدودة من النواب، بل العمل على خروجه بشكل يعبر عن مجلس النواب ككل، باعتباره رسالة موجهة إلى الشعب المصري لتحقيق المصالحة المجتمعية ومعالجة الآثار السلبية للقانون.
وأضاف أنه تم جمع أكثر من 60 توقيعًا دعمًا لمقترح تعديل القانون، لافتًا إلى أنه انتهى بشكل شبه كامل من صياغة التعديلات المقترحة على قانون الإيجار القديم رقم 164، تمهيدًا لعرضها ومناقشتها داخل المجلس خلال الفترة المقبلة.











