رضا فرحات: اللامركزية التدريجية مفتاح نجاح قانون الإدارة المحلية الجديد| خاص
أسامة أبو الدهب
أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، خبير الإدارة المحلية محافظ الإسكندرية الأسبق أن مشروع قانون الإدارة المحلية يمثل خطوة محورية في مسار الإصلاح المؤسسي للدولة المصرية، ويعكس توجها جادا نحو إعادة هيكلة منظومة الحكم المحلي بما يتسق مع متطلبات التنمية الشاملة وتعزيز كفاءة تقديم الخدمات.
قانون الإدارة المحلية
وأوضح خبير الإدارة المحلية، في تصريحات لـ “البرلمان”، أن القانون المرتقب يجب أن يؤسس لنقلة نوعية حقيقية، لا تقتصر على إعادة صياغة النصوص، بل تمتد إلى إعادة تعريف العلاقة بين المركز والمحافظات، بما يحقق توازنا دقيقا بين وحدة الدولة وفاعلية الإدارة المحلية، مشيرا إلى أن التحديات المتراكمة في هذا الملف تتطلب مقاربة تشريعية مرنة وقابلة للتطبيق.
وأشار فرحات إلى أن من أبرز أولويات القانون الجديد تفعيل اللامركزية بصورة تدريجية ومدروسة، خاصة على المستوى المالي والإداري، بما يمنح الوحدات المحلية القدرة على إدارة مواردها واتخاذ قراراتها وفق احتياجاتها الفعلية، الأمر الذي يسهم في تسريع وتيرة التنمية وتقليل الفجوات بين الأقاليم.
تفعيل دور المجالس المحلية المنتخبة
كما شدد على أهمية تعزيز منظومة الرقابة والمساءلة من خلال تفعيل دور المجالس المحلية المنتخبة، ومنحها أدوات رقابية حقيقية، بما يضمن الشفافية ويحد من أوجه القصور الإداري، إلى جانب ضرورة إعادة هيكلة التقسيمات الإدارية بشكل يتناسب مع الكثافات السكانية ومتطلبات التخطيط العمراني.
وأكد كذلك أن بناء كوادر بشرية مؤهلة داخل منظومة الإدارة المحلية يمثل ركيزة أساسية لنجاح أي إصلاح تشريعي، داعيا إلى تبني برامج تدريبية متطورة، بالتوازي مع الإسراع في تطبيق التحول الرقمي داخل المحليات، بما يحقق نقلة في مستوى الخدمات ويعزز من كفاءة الأداء الحكومي.
ولفت خبير الإدارة المحلية إلي أن نجاح قانون الإدارة المحلية لن يتحقق إلا بوجود إرادة تنفيذية قوية تضمن تفعيل مواده على أرض الواقع، مشيرا إلى أن هذا القانون يمثل أحد الأعمدة الرئيسية في بناء دولة عصرية قادرة على تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز ثقة المواطن في مؤسساتها.












