قالت النائبة مي كرم جبر عضو مجلس النواب إن مشروع إصدار بطاقة رقم قومي للأطفال يأتي انطلاقا من ضرورة سد فراغ تش

حماية الطفل,الاطفال,بطاقة,بطاقة الاطفال,بطاقة رقم قومي للاطفال

الإثنين 6 أبريل 2026 - 21:40

رادع للمجرمين.. مي كرم جبر: بيانات الأطفال "خط أحمر" وهذه خطتنا لحمايتها|خاص

النائبة مي كرم جبر
النائبة مي كرم جبر

قالت النائبة مي كرم جبر، عضو مجلس النواب، إن مشروع إصدار بطاقة رقم قومي للأطفال يأتي انطلاقًا من ضرورة سد فراغ تشريعي وتنفيذي واضح، موضحة أن الأطفال من عمر يوم وحتى 15 عامًا لا توجد لهم حتى الآن آلية رسمية متكاملة ومدعومة قانونيًا تضمن تسجيل بياناتهم بشكل دقيق ومحدث وقابل للتطوير، بما يتيح للجهات المختصة الاعتماد عليها في أداء دورها.

توافر بيانات دقيقة للاطفال 

وأضافت جبر في تصريحات خاصة لـ"البرلمان"، أن هذا الغياب في البيانات يمثل تحديًا حقيقيًا، سواء فيما يتعلق بتقديم الخدمات أو بحماية الأطفال، حيث إن عدم توافر معلومات كافية عن هوية الطفل قد يفتح المجال أمام الجرائم التي تستهدفهم، خاصة في ظل استغلال بعض هذه الثغرات. وأكدت أن وجود بطاقة رقم قومي للطفل من شأنه أن يكون إجراءً رادعًا لتلك الجرائم، إلى جانب أنه يسهم في تمكين الجهات الأمنية من التحرك بسرعة وكفاءة في حالات الإبلاغ عن اختفاء الأطفال، من خلال توافر بيانات دقيقة يمكن الرجوع إليها فورًا.

وأشارت النائبة إلى أن المشروع لا يقتصر فقط على الجانب الأمني، بل يمتد ليمنح الدولة فرصة حقيقية لتحسين ملف رعاية الطفل، بما يعزز من مكانة مصر على المستوى الدولي في هذا المجال، خاصة في ظل التوجه العالمي نحو بناء قواعد بيانات دقيقة لكل الفئات العمرية.

وفيما يخص النماذج الدولية، أوضحت مي كرم جبر أن هناك تجارب متقدمة يمكن الاستفادة منها، وعلى رأسها التجربة الفرنسية، حيث تبنت فرنسا نظامًا متكاملًا لهوية الطفل، إلى جانب إطار قوي لحماية البيانات الشخصية.

تسهيل حصول الأطفال على مختلف الخدمات

 ولفتت إلى أن هذا النظام تدعمه جهة متخصصة تُعرف باسم "اللجنة الوطنية للمعلوماتية والحريات"، وهي لجنة ذات طابع فوق حكومي تضم خبراء في مجالات التكنولوجيا والقانون والأمن، وتضطلع بدور مهم في حماية البيانات الشخصية، خاصة بيانات الأطفال التي تُصنف باعتبارها من أكثر أنواع البيانات حساسية، كما تتولى رصد أي انتهاكات أو جرائم إلكترونية والتعامل معها بشكل فوري وحاسم من الناحية القانونية والأمنية.

وأكدت أن بطاقة الرقم القومي للطفل سيكون لها دور محوري في تسهيل حصول الأطفال على مختلف الخدمات الحكومية، سواء في قطاع التعليم أو الصحة أو غيرها، حيث ستوفر للدولة قاعدة بيانات دقيقة وشاملة، تُمكنها من التخطيط بشكل أفضل وتقديم الخدمات بكفاءة وعدالة. وأضافت أن هذه البطاقة ستصبح بمثابة أداة إلزامية تُحمّل الدولة مسؤولية توفير الخدمات لكل طفل، في ضوء البيانات المتاحة لديها.

وتابعت أن المشروع قد يسهم كذلك في تنظيم استخدام الأطفال للإنترنت، من خلال دراسة ربط بعض الخدمات الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي بالرقم القومي، بما يسمح بفرض ضوابط على المحتوى الذي يمكن للأطفال الوصول إليه، وتوفير بيئة رقمية أكثر أمانًا لهم، من خلال إتاحة محتوى مناسب لأعمارهم وحجب أي مواد قد تكون ضارة.

وشددت النائبة على أن أي دولة لا تمتلك بيانات دقيقة عن مواطنيها، خاصة الأطفال، لا يمكنها أن تقدم خدمات فعالة أو سياسات حماية حقيقية، مؤكدة أن غياب هذه البيانات يجعل تدخل الدولة في كثير من الأحيان متأخرًا، وهو ما يسعى هذا المشروع إلى تلافيه من خلال بناء قاعدة معلومات متكاملة تضع الطفل ضمن نطاق الرؤية الكاملة لمؤسسات الدولة.

التحديات التي ستواجه المقترح

وعن التحديات المتوقعة، أوضحت مي كرم جبر أن المشروع، رغم ما لاقاه من قبول واسع لدى قطاعات كبيرة من المواطنين، يواجه بعض التحديات التي يتم أخذها في الاعتبار، وعلى رأسها الأعباء المالية المحتملة على الأسر. وأشارت إلى أن هناك مناقشات تُجرى داخل تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، من خلال ورش عمل متخصصة، لبحث آليات التخفيف عن المواطنين، ومن بين المقترحات المطروحة أن تكون تكلفة استخراج بطاقة الطفل أقل من بطاقة البالغين، بحيث قد تصل إلى نصف التكلفة.

كما أشارت إلى مقترحات أخرى تتعلق بإمكانية مساهمة مؤسسات المجتمع المدني في دعم الأسر غير القادرة على تحمل تكلفة إصدار البطاقة، بالإضافة إلى دراسة منح فترة سماح ممتدة للأسر لاستخراج البطاقات دون فرض غرامات تأخير، قد تصل إلى عام كامل، وذلك بهدف تشجيع المواطنين على الالتزام دون تحميلهم ضغوطًا إضافية.

واختتمت النائبة تصريحاتها بالتأكيد على أن المشروع لا يزال محل نقاش ودراسة، وأن الهدف الأساسي منه هو تحقيق مصلحة الطفل المصري، من خلال توفير الحماية والرعاية والخدمات اللازمة له في إطار نظام متكامل يعتمد على بيانات دقيقة وحديثة.