"المجلس القومي للأسرة".. مقترح "المصريين الأحرار" لإنهاء نزاعات الأحوال الشخصية| خاص
أسامة أبو الدهب
تشهد الساحة القانونية في مصر نقاشًا متصاعدًا حول تطوير قانون الأحوال الشخصية، وفي هذا الإطار طرحت الدكتورة هبة واصل الأمين العام لحزب المصريين الأحرار والمشرف على لجنة إعداد قانون حماية حقوق الأبناء وضمان الاستقرار الأسري بالحزب، تصورًا جديدًا يقوم على إنشاء "المجلس القومي للأسرة"، ليكون كيانًا محوريًا في إدارة النزاعات الأسرية وتحقيق العدالة بين الأطراف، بعيدًا عن أي انحياز للرجل أو المرأة.
انشاء المجلس القومي للأسرة
وأكدت واصل، في تصريحات لـ “البرلمان”، أن فلسفة المجلس تقوم على الحياد الكامل، مشددة على أن مشكلات الأحوال الشخصية لا يمكن التعامل معها بمنطق أن طرفًا دائمًا مخطئ وآخر مظلوم، موضحة أن الهدف الأساسي هو حماية كيان الأسرة، مع إعطاء الأولوية لما وصفته بـ"المصلحة الفضلى للأطفال"، باعتبارهم الطرف الأكثر تأثرًا بأي نزاع.
دور المجلس القومي للأسرة
وأشارت الأمين العام لحزب المصريين الأحرار، إلى أن المجلس المقترح سيلعب دورًا مهمًا قبل صدور الأحكام القضائية، من خلال إعداد دراسات نفسية واجتماعية دقيقة للأبوين، تكشف طبيعة العلاقة بينهما، ومستوى المعيشة الحقيقي للأسرة، إلى جانب رصد أي محاولات للتحايل، مثل إخفاء الدخل أو اختلاق التزامات مالية بهدف التهرب من النفقة.
وفيما يتعلق بآلية العمل، أوضحت واصل، أن المجلس سيُعد تقريرًا شاملًا عن الطرفين، قبل إحالته إلى المحكمة خلال مدة زمنية محددة، على ألا تتجاوز 15 يومًا، ليكون بمثابة أداة مساعدة للقاضي في إصدار حكم عادل يستند إلى معلومات واقعية وليس مجرد مستندات شكلية.
تشكيل المجلس
وشددت على أن تشكيل المجلس يمثل حجر الزاوية في نجاحه، حيث يجب أن يضم قاضيًا مختصًا بشؤون الأسرة، إلى جانب أخصائيين نفسيين واجتماعيين، لضمان تقييم متكامل للحالة، مؤكدة أن تنوع الخبرات داخل المجلس يحقق قدرًا أكبر من العدالة والموضوعية في اتخاذ القرار.
كما أوضحت أن اختصاصات المجلس ستركز بشكل أساسي على كل ما يتعلق بشؤون الأبناء، خاصة القضايا العاجلة مثل النفقة، والتعليم، والمسكن، والولاية، بما يضمن عدم تأثر الأطفال سلبًا بالخلافات بين الوالدين.
واختتمت واصل تصريحاتها بالتأكيد على أن الرؤية الجديدة تسعى إلى إحداث تحول في فلسفة التعامل مع قضايا الأسرة، من منطق العقاب والضغط إلى منطق الحل والمعالجة، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر توازنًا واستقرارًا، ويضمن حماية حقوق جميع الأطراف، وفي مقدمتهم الأطفال.












