أعرب رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ النائب ناجي الشهابي عن رفضه القاطع للتصريحات المنسوبة إلى محمد

التعليم,القطاع الخاص,رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، النائب ناجي الشهابي,مدارس التكنولوجيا التطبيقية,فرص العمل

الثلاثاء 21 أبريل 2026 - 15:23

النائب ناجي الشهابي: التعليم ليس سلعة تُدار بمنطق السوق ورفض إسناد تصميم المناهج للقطاع الخاص يستند إلى الدستور

رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ النائب ناجي الشهابي
رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ النائب ناجي الشهابي

أعرب رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، النائب ناجي الشهابي، عن رفضه القاطع للتصريحات المنسوبة إلى محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن اعتبار القطاع الخاص شريكًا رئيسيًا في تصميم المناهج ووضع المعايير ومخرجات التعليم، مؤكدًا أن هذا التوجه يمثل تحولًا خطيرًا يمس جوهر العملية التعليمية ودورها الوطني.

 

التعليم حق دستوري وليس مجالًا لاعتبارات السوق

 

وأوضح الشهابي أن التعليم في مصر حق دستوري أصيل تكفله الدولة، وليس مجالًا مفتوحًا لإخضاعه لاعتبارات السوق أو مصالح المستثمرين، مشددًا على أن الدستور المصري أرسى بوضوح أن التعليم يهدف إلى بناء الشخصية الوطنية، والحفاظ على الهوية، وتعزيز قيم الانتماء، وليس مجرد إعداد “عامل” لسوق العمل وفق احتياجات متغيرة قد لا تتوافق دائمًا مع المصلحة الوطنية الشاملة.

 

تحذير من خلط الأدوار بين الدولة والقطاع الخاص

 

وأضاف أن إشراك القطاع الخاص في التدريب أو توفير فرص العمل أمر مقبول ومطلوب، لكن منح هذا القطاع دورًا محوريًا في تصميم المناهج يمثل خلطًا غير مقبول بين الدور التعليمي السيادي للدولة والدور الاقتصادي للقطاع الخاص، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى توجيه التعليم لخدمة احتياجات ضيقة لبعض الصناعات أو الشركات، وإهمال الجوانب الثقافية والوطنية والإنسانية في بناء الطالب، وتعميق الفجوة الاجتماعية بما يضر بمصالح محدودي الدخل الذين يعتمدون على التعليم الحكومي كأداة للارتقاء الاجتماعي.

 

المناهج اختصاص وطني خالص

 

وأكد رئيس حزب الجيل أن المناهج الدراسية يجب أن تظل اختصاصًا علميًا وطنيًا خالصًا، يخضع لخبرات أساتذة الجامعات المصرية، والمراكز البحثية، وعلماء التربية، في إطار رؤية استراتيجية شاملة للدولة، وتحت رقابة مؤسساتها المختصة، وبما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على الهوية الوطنية.

وشدد الشهابي على أن أي تطوير حقيقي للتعليم الفني يجب أن يقوم على قيادة علمية وطنية في وضع المناهج والمعايير، ومشاركة استشارية من القطاع الخاص دون هيمنة أو توجيه، ورقابة عليا صارمة تضمن أن تكون الأولوية دائمًا لمصلحة الدولة والشعب والأجيال القادمة، إلى جانب حماية مجانية التعليم وجودته، خاصة للفئات محدودة الدخل.

 

تحذير من خصخصة التعليم عبر مدارس التكنولوجيا التطبيقية

 

وأضاف أن التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية لا يجب أن يتحول إلى بوابة لخصخصة التعليم أو ربطه بمصالح شركات بعينها، بل يجب أن يكون جزءًا من خطة وطنية شاملة تضع الإنسان المصري في قلب عملية التنمية، وليس مجرد أداة إنتاج.

واختتم الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن مستقبل التعليم في مصر قضية أمن قومي، وأن أي مساس به أو إخضاعه لمنطق السوق دون ضوابط دستورية وعلمية صارمة، قد يترتب عليه آثار بعيدة المدى تمس هوية الدولة واستقرارها الاجتماعي، داعيًا إلى فتح حوار وطني موسع تشارك فيه الجامعات والخبراء والمتخصصون قبل تبني مثل هذه التوجهات.