أكد نائب رئيس حزب المؤتمر أستاذ العلوم السياسية الدكتور رضا فرحات أن المرحلة الراهنة تفرض على الحكومة الجديدة

الحكومة,الحكومة الجديدة,التعديل الوزاري,الاقتصاد,المتغيرات الإقليمية,الاقتصادات الوطنية

السبت 21 فبراير 2026 - 00:51

تحذير من ضغوط إقليمية.. فرحات يدعو لإجراءات احترازية عاجلة لحماية الأسواق| خاص

نائب رئيس حزب المؤتمر أستاذ العلوم السياسية الدكتور رضا فرحات
نائب رئيس حزب المؤتمر أستاذ العلوم السياسية الدكتور رضا فرحات

أكد نائب رئيس حزب المؤتمر، أستاذ العلوم السياسية، الدكتور رضا فرحات، أن المرحلة الراهنة تفرض على الحكومة الجديدة التحرك وفق رؤية شاملة تقوم على ترتيب واضح للأولويات داخليًا وخارجيًا، بما يعزز قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات المتسارعة إقليميًا ودوليًا، خاصة في ظل الضغوط التي تفرضها الأزمات العالمية على الاقتصادات الوطنية.

 

رؤية شاملة لحمية الاقتصاد 

 

وقال فرحات، في تصريحات خاصة لـ"البرلمان"، إن صياغة أولويات الحكومة لم تعد خيارًا إداريًا تقليديًا، بل ضرورة استراتيجية ترتبط مباشرة بحماية الأمن القومي الاقتصادي، والحفاظ على استقرار الأسواق، وضمان استدامة معدلات النمو، مشيرًا إلى أن التنسيق بين مؤسسات الدولة والأحزاب السياسية يمثل أحد أهم أدوات بناء رؤية وطنية متكاملة تدعم متخذ القرار وتعزز قدرة الدولة على الاستجابة الفعالة للتطورات الطارئة.

 

وأوضح أن الأوضاع الإقليمية والدولية تتسم بدرجة عالية من التعقيد وعدم اليقين، ما يستدعي تبني إجراءات استباقية وتدابير احترازية تقلل من التأثيرات السلبية المحتملة على الاقتصاد الوطني، خاصة فيما يتعلق بأسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد، والتدفقات الاستثمارية، والاستقرار النقدي. وأكد أن وجود خطط للتعامل مع مختلف السيناريوهات يعكس احترافية الإدارة الحكومية وقدرتها على التحرك وفق منهج علمي قائم على التوقع والتحليل لا على رد الفعل.

 

دعم الإنتاج وتنويع الشراكات

 

وأشار إلى أن ترتيب الأولويات الداخلية يجب أن يركز على تعزيز الإنتاج، ودعم القطاعات الحيوية، وتحفيز الاستثمار، وتوسيع قاعدة الاقتصاد الوطني، بما يقلل من الاعتماد على المتغيرات الخارجية ويعزز الاكتفاء الذاتي في القطاعات الاستراتيجية، لافتًا إلى أن دعم الاستقرار الاجتماعي وتحسين مستوى معيشة المواطنين يمثلان محورًا أساسيًا في بناء اقتصاد قوي وقادر على الصمود أمام الأزمات.

 

وأضاف أن التحرك الخارجي ينبغي أن يواكب هذه الجهود عبر تعزيز العلاقات الاقتصادية الدولية، وتنويع الشراكات الاستراتيجية، والانفتاح على أسواق جديدة، بما يفتح آفاقًا أوسع للنمو ويعزز قدرة الدولة على جذب الاستثمارات.

 

وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب أعلى درجات التنسيق بين الحكومة ومختلف القوى الوطنية، لتنفيذ رؤية متكاملة تستهدف حماية الدولة اقتصاديًا وتعزيز مكانتها إقليميًا ودوليًا، بما يرسخ دعائم الاستقرار ويدعم مسار التنمية الشاملة ويؤسس لاقتصاد أكثر مرونة في مواجهة التحديات المستقبلية.