تقدم عضو مجلس النواب النائب بسام الصواف باقتراح برغبة موجه إلى رئيس الوزراء ووزراء الاستثمار والتخطيط والصناعة

الصناعة,منطقة صناعية,منطقة صناعية استثمارية,منطقة صناعية بالفيوم,منطقة صناعية كبرى بالفيوم,منطقة استثمارية

الأحد 1 مارس 2026 - 00:32

خريطة صناعية جديدة.. تحرك برلماني لإحياء مشروع "سنغافورة الفيوم" بـ150 مليون دولار

النائب بسام الصواف
النائب بسام الصواف

تقدّم عضو مجلس النواب، النائب بسام الصواف، باقتراح برغبة موجّه إلى رئيس الوزراء، وزراء الاستثمار والتخطيط والصناعة، بشأن إنشاء منطقة استثمارية صناعية كبرى في منطقة كوم أوشيم – المنطقة الشمالية لمحافظة الفيوم، التابعة إداريًا للوحدة المحلية لقرية الجمهورية – مركز طامية.

 

تعظيم القيمة المضافة للاقتصاد

 

وأوضحت المذكرة الإيضاحية للاقتراح أن الهدف من إنشاء هذه المنطقة الاستثمارية والصناعية هو التوسع في إقامة مناطق متكاملة قادرة على تعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، وجذب الاستثمارات المباشرة، وتوفير فرص عمل مستدامة، خاصة في المحافظات التي تمتلك مقومات واعدة لم تُستغل بعد، وفي مقدمتها محافظة الفيوم.

 

 

وأشار الصواف إلى أن المنطقة المقترحة تعتبر أرضًا بكرًا، وتتمتع بمقومات جغرافية ولوجستية واستثمارية متميزة تؤهلها لأن تصبح محركًا رئيسيًا للتنمية الصناعية في إقليم شمال الصعيد. 

 

 

ولفت إلى أن هناك سوابق تخطيطية واستثمارية جادة، حيث تم في عام 2016 طرح تصور لإنشاء منطقة صناعية كبرى على مساحة 7800 فدان قبل منطقة كوم أوشيم، ضمن رؤية جعلت الفيوم بوابة للاستثمار الصناعي في الصعيد، وشهد المشروع اهتمامًا استثماريًا خارجيًا من دولة سنغافورة ممثلة في شركة سنغافورة القابضة بضخ استثمارات تُقدّر بنحو 150 مليون دولار في مشروع “سنغافورة الفيوم”، ليكون امتدادًا صناعيًا بعد منطقة العاشر من رمضان – كوم أوشيم، إلا أن المشروع لم ينفذ لأسباب غير معلنة حتى الآن.

 

دعم الاستثمار الصناعي

 

وأضاف أن المعطيات الحالية تجعل إعادة طرح هذا التصور أكثر إلحاحًا في ظل توجه الدولة لدعم الاستثمار الصناعي، وزيادة الصادرات، وتعميق التصنيع المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات، مشيرًا إلى أن المنطقة المقترحة تتميز بقربها الجغرافي من القاهرة الكبرى، ما يسهل عمليات الإدارة والتوريد والتسويق ويجعلها موقعًا جاذبًا للمستثمرين الراغبين في قربهم من الأسواق ومراكز القرار دون تحمل أعباء التمركز داخل العاصمة.

 

 

وأشار الصواف إلى أن المنطقة تقع على مقربة مباشرة من طريق أسيوط الغربي المرتبط بمحور القاهرة – كيب تاون، ما يمنحها ميزة استراتيجية لتسهيل نفاذ المنتجات الصناعية إلى أسواق القارة الإفريقية، فضلاً عن قدرتها على التحول إلى مركز إقليمي للتصنيع من أجل التصدير، بما يتماشى مع توجه الدولة لزيادة الصادرات غير البترولية. 

 

وأضاف أن المنطقة متاخمة للطريق الإقليمي وتفرعاته المؤدية إلى محور الضبعة، ما يفتح آفاقًا واسعة لتسويق المنتجات الصناعية إلى أسواق شمال إفريقيا، ويتيح سهولة الربط بالموانئ البحرية وشبكات النقل متعددة الوسائط.

 

 

وأوضح النائب أن المنطقة متاخمة جغرافيًا لمدينة 6 أكتوبر، ما يتيح إمكانية مد الخدمات اللوجستية والاستفادة من البنية الصناعية والخدمية القائمة وسلاسل الإمداد والمراكز اللوجستية، دون الحاجة إلى استثمارات ضخمة في البنية التحتية من الصفر. وأشار إلى أن المنطقة ستسهم في توفير ما لا يقل عن 20 إلى 30 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بما ينعكس إيجابًا على خفض معدلات البطالة وتحسين مستويات الدخل وتحقيق الاستقرار الاجتماعي، لا سيما في محافظة الفيوم التي تعد من المحافظات الأعلى احتياجًا لفرص العمل المنتجة.

 

انشاء منطقة صناعية كبرى بالفيوم

 

ولفت الصواف إلى أن المنطقة المقترحة أرض بكر غير متنازع عليها، ما يسهل تدخل الدولة للتخطيط والتنفيذ ويقلل من التعقيدات الإجرائية ونزاعات الملكية التي عادة ما تعيق تنفيذ المشروعات الكبرى، وفي حال تعذر إعادة إحياء مسار الاستثمار السنغافوري، يمكن تسويق المنطقة كفرصة استثمار أجنبي مباشر، بما يخفف العبء عن الموازنة العامة، ويحقق أهداف التنمية الصناعية دون تحميل الخزانة العامة أعباء مالية إضافية، أما في حال تولي الدولة تنفيذ المشروع، فإن التكلفة الاستثمارية ستكون محدودة نسبيًا مقارنة بالعوائد الاقتصادية والصناعية والاجتماعية المتوقعة، والتي تفوق بكثير حجم الإنفاق المطلوب.

 

 

 

وبناءً على ذلك طالب الصواف الحكومة بالأتي:

 

أولًا: إعادة إحياء وتحديث التصور الاستثماري لإنشاء منطقة صناعية كبرى شمال محافظة الفيوم، مع إعداد دراسة جدوى محدثة تتوافق مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة.

ثانيًا: تعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي للمنطقة، وضمان ربطها الفعّال بشبكات الطرق والمحاور القومية وموانئ التصدير.

ثالثًا: العمل على جذب الاستثمارات الصناعية المحلية والأجنبية، وزيادة الطاقة الإنتاجية للاقتصاد الوطني، وتعميق التصنيع المحلي.

رابعًا: توفير فرص عمل مستدامة تسهم في الحد من البطالة وتحقيق تنمية إقليمية متوازنة بمحافظة الفيوم.

خامسًا: دعم توجه الدولة نحو التصنيع من أجل التصدير، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الإقليمية والدولية.