أكد الدكتور أحمد إسحاق الخبير في مجال حقوق الإنسان للأشخاص ذوي الإعاقة أهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في

حقوق الإنسان,ذوي الإعاقة,الذكاء الاصطناعي,حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة,تمكين ذوي الإعاقة

الثلاثاء 10 مارس 2026 - 15:29

أحمد إسحاق: الذكاء الاصطناعي أداة أساسية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع

الدكتور أحمد إسحاق
الدكتور أحمد إسحاق

أكد الدكتور أحمد إسحاق، الخبير في مجال حقوق الإنسان للأشخاص ذوي الإعاقة، أهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز دمجهم الكامل في المجتمع، مشيراً إلى أن التطور التكنولوجي يمثل فرصة حقيقية لتحسين جودة حياتهم وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في مختلف المجالات.

الذكاء الاصطناعي وتمكين ذوي الإعاقة

جاء ذلك خلال مؤتمر Empower AI 2026 الذي استضافته جامعة النيل بالقاهرة، ونظمته بالمشاركة مع ف مؤسسة «ابني ابنك»، والذي يُعد من المؤتمرات الرائدة التي تسعى إلى الربط بين تقنيات الذكاء الاصطناعي وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، في إطار دعم التحول الرقمي وتحقيق أهداف استراتيجية مصر 2030. وأوضح إسحاق أن الذكاء الاصطناعي يمثل اليوم أحد أهم الأدوات التكنولوجية القادرة على إحداث تحول حقيقي في حياة الأشخاص ذوي الإعاقة، لما يوفره من حلول مبتكرة تسهم في تحسين جودة حياتهم وتعزيز استقلاليتهم، فضلاً عن دعم فرص مشاركتهم الكاملة في التعليم والعمل والحياة العامة.

تطبيقات الذكاء الاصطناعي

وأشار إسحاق إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي باتت تلعب دورًا متزايد الأهمية في مجالات التواصل والتفاعل، من خلال تقنيات تحويل النصوص إلى صوت والعكس، إلى جانب أدوات الترجمة الفورية بلغة الإشارة باستخدام تقنيات التعلم العميق، بما يسهم في تسهيل التواصل للأشخاص ذوي الإعاقات السمعية والبصرية. وأضاف إسحاق أن التقنيات الذكية تسهم كذلك في تعزيز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث تساعد أنظمة الملاحة الذكية في توجيه الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية أو الحركية أثناء التنقل، فضلاً عن تطوير الكراسي المتحركة الذكية التي تعمل بالصوت أو الإيماءات، مما يمنح المستخدمين قدرة أكبر على الحركة والاستقلال. ولفت إسحاق إلى أن الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً واسعة في مجال التعليم من خلال أدوات تعليمية ذكية تتكيف مع احتياجات وقدرات كل فرد، إلى جانب تقنيات قراءة النصوص وتحويلها إلى صوت أو كتابة مخصصة للأشخاص الذين يعانون من عسر القراءة أو ضعف البصر، بما يعزز فرص اندماجهم في العملية التعليمية.

تعزيز فرص العمل للأشخاص ذوي الإعاقة

كما أوضح إسحاق أن هذه التقنيات تسهم في تعزيز فرص العمل للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال برامج التدريب الافتراضية المعتمدة على الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى أدوات العمل عن بعد التي تساعد على دمجهم في سوق العمل وتحقيق قدر أكبر من الاستقلال الاقتصادي. وأشار إسحاق إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يلعب دوراً مهماً في مجال الرعاية الصحية من خلال الروبوتات المساندة التي تساعد في أداء بعض المهام اليومية، فضلاً عن استخدام أنظمة تحليل البيانات الصحية لمتابعة الحالة الصحية للأشخاص ذوي الإعاقة بشكل مستمر، بما يساعد على التدخل المبكر وتحسين مستوى الرعاية الصحية. وفي ختام مداخلته، شدد إسحاق على أن الذكاء الاصطناعي يمثل إحدى الأدوات الحديثة لتحقيق المساواة وإتاحة الفرص للجميع، مؤكداً أهمية دعم المبادرات والمؤتمرات التي تسهم في توظيف التكنولوجيا لخدمة قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، والعمل على مواجهة التحديات المرتبطة بتكلفة التقنيات وقضايا الخصوصية، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي بأهمية تبني هذه الأدوات لتعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع.