وداعاً لـ"نواب الخدمات".. عودة المحليات تعيد التوازن بين التشريع ومطالب الشارع
هدير حسن
بعد سنوات من الغياب، تعود المجالس المحلية إلى دائرة الضوء مجددًا، حيث تشهد لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب غدًا أولى جلسات مناقشة قانون الإدارة المحلية، في خطوة تستهدف إعادة التوازن للإدارة المحلية، وسط توافق برلماني على ضرورة إنجاز الملف سريعًا.
صياغة متكاملة تتوافق مع الدستور
أكدت النائبة ريهام عبدالنبي، عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن مشروع قانون الإدارة المحلية من المقرر مناقشته غدًا داخل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، في خطوة تمهيدية مهمة قبل عرضه على الجلسة العامة.
وأوضحت أن اللجنة ستتولى مناقشة تفاصيل مشروعات القوانين المطروحة بشكل دقيق، لضمان الخروج بصياغة متكاملة تتوافق مع أحكام الدستور وتلبي احتياجات الواقع المحلي، مع معالجة الثغرات التي ظهرت خلال السنوات الماضية.
وأضافت أن المجلس يستهدف الإسراع في الانتهاء من القانون وإقراره، تمهيدًا لإجراء انتخابات المجالس المحلية، بما يعيد تفعيل دورها في الرقابة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
انضباط أكبر في منظومة الإدارة المحلية
وأشارت إلى أن غياب المجالس المحلية منذ عام 2011 حمّل النواب أعباءً إضافية، حيث اضطروا للقيام بأدوار خدمية وتنفيذية ليست من صميم اختصاصهم، مؤكدة أن عودتها ستُسهم في تحقيق انضباط أكبر في منظومة الإدارة المحلية.
ولفتت إلى أن هناك أكثر من مشروع قانون مطروح، من بينها مشروع النائب محمد عطية الفيومي، إلى جانب مشروع النائبة سحر عتمان، مع وجود تنسيق بين مختلف القوى السياسية لدمج هذه المقترحات في صياغة واحدة، مختتمة بأن هذه النقترحات تستهدف إصدار قانون شامل وقابل للتطبيق على مدار السنوات المقبلة.
غياب المجالس المحلية
وشدد النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن مناقشة قانون الإدارة المحلية ستنطلق غدًا داخل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، وتعتبر خطوة طال انتظارها لحسم ملف المجالس المحلية.
وقال منصور، في تصريحات لموقع “البرلمان”، إن الإسراع في إقرار القانون وإجراء انتخابات المحليات بات ضرورة ملحة، خاصة في ظل الأعباء التي تحمّلها مجلس النواب خلال السنوات الماضية نتيجة غياب المجالس المحلية المنتخبة.
وأوضح أن هذا الغياب دفع النواب للقيام بأدوار خدمية ورقابية ليست من اختصاصهم، مؤكدًا أن عودة المحليات ستسهم في تخفيف الضغط عن البرلمان، وتمكينه من التركيز على دوره التشريعي والرقابي.
تأهيل الكوادر المحلية
وأشار إلى أن نجاح منظومة الإدارة المحلية يتطلب إصدار قانون متوازن يمنح المجالس صلاحيات حقيقية، ويحدد بوضوح الاختصاصات بين مستويات الإدارة المختلفة.
وأضاف أن تأهيل الكوادر المحلية، خاصة من الشباب والمرأة، يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان كفاءة الأداء، مشددًا على أن وجود مجالس محلية منتخبة سينعكس بشكل مباشر على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
واختتم منصور تصريحاته بالتأكيد على أن حسم هذا الملف يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الشفافية والمساءلة، ودعم مسار الإصلاح الإداري في الدولة.











