ناجي الشهابي: القوة الشرائية للمعاشات تراجعت 600% ونحتاج لزيادتها 7 أضعاف
هدير حسن
قال عضو مجلس الشيوخ، ناجي الشهابي، إن التعديلات المطروحة على المواد (156) و(22) و(111) في قانون التأمينات والمعاشات، تمثل ضرورة تشريعية عاجلة لمعالجة اختلال حقيقى فى منظومة المعاشات، موضحًا أن المشكلة لم تعد فى نصوص القانون فقط، بل فى عدم مواكبتها للمتغيرات الاقتصادية التى شهدتها الدولة.
القوة الشرائية للمعاشات تراجعت
وأشار الشهابي خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم، إلى أن السياسات الاقتصادية خلال السنوات الماضية أدت إلى تراجع حاد فى القوة الشرائية للجنيه، وهو ما انعكس مباشرة على قيمة المعاشات
وأوضح أن سعر الدولار كان فى عام 2015 فى حدود 7.15 جنيه بينما يقترب حاليًا من 52 جنيهًا، وهو ما يعنى أن الجنيه فقد جانبًا كبيرًا من قيمته وأن القوة الشرائية للمعاشات تراجعت بصورة كبيرة.
وأضاف أن هذا التراجع لم يعد مجرد أرقام، بل واقع يعيشه أصحاب المعاشات يوميًا، مؤكدًا أن التقديرات تشير إلى أن القوة الشرائية للمعاشات تراجعت بنسب تقترب من 600%، وهو ما يعنى عمليًا أن الحفاظ على نفس المستوى المعيشى يتطلب زيادة المعاشات بما يقارب 7 مرات.
وشدد الشهابى على أن الاستمرار فى تطبيق نسب زيادة محدودة لا تتجاوز 15% سنويًا لا يعكس حجم الأزمة، ولا يوفر الحماية الكافية لأصحاب المعاشات، مؤكدًا أن المعاش يجب أن يُنظر إليه كقيمة معيشية وليس رقمًا ثابتًا.
ربط المعاشات بالتضخم
وأوضح أن التعديلات المقترحة تستهدف إعادة التوازن للمنظومة من خلال ربط المعاشات بمعدلات التضخم الفعلية، ورفع حدود الزيادة، وإزالة القيود غير العادلة، إلى جانب تحمل الخزانة العامة مسؤوليتها فى تعويض التآكل الذى لحق بالقيمة الحقيقية للمعاشات.
وأكد أن استمرار الوضع الحالى دون تعديل سيؤدى إلى اتساع الفجوة بين الدخول وتكاليف المعيشة، بما يهدد استقرار المنظومة التأمينية، ويتعارض مع نصوص الدستور التى تلزم الدولة بتوفير حياة كريمة للمواطنين.
واختتم الشهابى كلمته بالتأكيد على أن العدالة الاجتماعية تقتضى استعادة القيمة الحقيقية للمعاشات، قائلاً: “لسنا أمام زيادة فى الأرقام… بل أمام ضرورة لاستعادة قيمة فقدت بفعل تراجع الجنيه، وإنصاف لأصحاب المعاشات الذين لا يجب أن يتحملوا وحدهم نتائج هذه المتغيرات".







