أعلن حزب الإصلاح والنهضة متابعته باهتمام لمشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم

حزب الإصلاح والنهضة,المعاشات,الحماية الاجتماعية,الاستدامة المالية,التأمينات,قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات

الثلاثاء 28 أبريل 2026 - 00:30

من أجل "تشريع متوازن".. "الإصلاح والنهضة" يحدد 5 ثغرات في مشروع قانون التأمينات والمعاشات

حزب الاصلاح والنهضة
حزب الاصلاح والنهضة

أعلن حزب الإصلاح والنهضة متابعته باهتمام لمشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، والمعروض على مجلس الشيوخ، تمهيدًا لمناقشته خلال الجلسة العامة اليوم، مؤكدًا دعمه لجهود الدولة في تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتحقيق العدالة بين الأجيال، مع الحفاظ على الاستدامة المالية للنظام التأميني دون المساس بالحقوق المكتسبة للمواطنين.

 

الجوانب الإيجابية للقانون

وأشاد الحزب بالفلسفة العامة التي يقوم عليها مشروع القانون، خاصة استناده إلى المبادئ الدستورية وعلى رأسها المادة (17) من الدستور، مثمنًا توجه الدولة نحو إصلاح المنظومة التأمينية بما يضمن استقرارها على المدى الطويل.

 

كما أعرب عن تقديره لنتائج المناقشات التي انتهت إلى استبعاد بعض التعديلات التي كان من شأنها التأثير على التوازن الأكتواري، بما يحافظ على استدامة النظام ويحول دون تحميله التزامات غير قابلة للاستمرار.

 

وأكد الحزب أن مناقشة المشروع في الجلسة العامة تمثل لحظة تشريعية حاسمة، تستدعي التعامل الجاد مع عدد من الملاحظات الجوهرية قبل إقراره بشكل نهائي، مشيرًا إلى أن مشروع القانون يتضمن عدة جوانب إيجابية، من بينها تعزيز الاستدامة المالية للنظام التأميني من خلال إعادة هيكلة القسط السنوي بقيمة ابتدائية مرتفعة مع زيادات تدريجية، بما يسهم في معالجة التشابكات المالية وسداد الالتزامات المتراكمة.

 

وأضاف أن المشروع يتضمن أيضًا خطوات مهمة نحو تسوية المديونيات وتعزيز الثقة في النظام التأميني، عبر إدراج أدوات مالية مثل السندات وتوسيع نطاق الالتزامات، وهو ما ينعكس إيجابيًا على طمأنة المستفيدين.

 

كما أشار إلى أن المشروع يدعم الاستقرار الاجتماعي من خلال ضمان انتظام صرف المعاشات واستمرار زيادتها، بما يتماشى مع أهداف العدالة الاجتماعية.

 

أوجه القصور في القانون

وفي المقابل، حذر الحزب من عدد من أوجه القصور التي تستوجب المعالجة، في مقدمتها تزايد العبء على الموازنة العامة نتيجة الزيادات السنوية في القسط، وهو ما قد يشكل ضغطًا متصاعدًا على الخزانة العامة ويؤثر على أولويات الإنفاق. كما لفت إلى مخاطر تآكل القيمة الحقيقية للمعاشات في ظل غياب آليات واضحة للربط بمعدلات التضخم، بما قد يؤدي إلى تراجع القوة الشرائية للمستفيدين.

 

وأشار الحزب إلى وجود قصور في بعض جوانب الشفافية والرقابة، خاصة فيما يتعلق بالآليات التنفيذية للقسط السنوي، مؤكدًا الحاجة إلى مزيد من الوضوح والرقابة المؤسسية. كما انتقد محدودية المشاركة في مناقشة المشروع، معتبرًا أن عدم اتساع نطاق الحوار المجتمعي والسياسي يقلل من فرص تحقيق توافق واسع حول التشريع.

 

وطرح حزب الإصلاح والنهضة مجموعة من التوصيات، من بينها تعزيز الرقابة المؤسسية من خلال إنشاء آلية برلمانية لمتابعة الأداء المالي للنظام التأميني بشكل دوري، إلى جانب وضع ضوابط واضحة لضبط الالتزامات المالية وتعويض المزايا الإضافية، بما يمنع تحميل النظام أعباء غير محسوبة.

 

كما دعا إلى إدخال آلية مرنة لربط المعاشات بمعدلات التضخم، بما يحافظ على قيمتها الحقيقية، فضلًا عن تعظيم العائد الاستثماري لأموال التأمينات من خلال ربط جزء من تمويل النظام بعوائد الاستثمار، لتخفيف العبء عن الموازنة العامة. وشدد الحزب على ضرورة رفع مستوى الشفافية عبر إلزام الجهات المختصة بنشر تقارير دورية توضح الوضع المالي للنظام التأميني.

 

وفي ختام بيانه، أكد الحزب أن مشروع القانون يمثل خطوة مهمة نحو إصلاح منظومة التأمينات الاجتماعية، إلا أن إقراره بصيغته الحالية دون إدخال التعديلات المقترحة قد يترتب عليه آثار مالية واجتماعية تحتاج إلى مزيد من المعالجة، مشددًا على ضرورة إدخال التعديلات الجوهرية بشكل فوري قبل الإقرار النهائي.

 

وأوصى حزب الإصلاح والنهضة بالموافقة المشروطة على مشروع القانون، بعد تضمين التوصيات المطروحة، لضمان إصدار تشريع متوازن يحافظ على حقوق المواطنين ويعزز استقرار النظام التأميني على المدى الطويل.