أكدت النائبة نيفين فارس عضو مجلس الشيوخ أن المقترح المقدم بشأن تعزيز آليات حماية الطلاب داخل المؤسسات التعليمي

مجلس الشيوخ,البرلمان,نيفين فارس,حماية الطلاب بالمدارس

الثلاثاء 28 أبريل 2026 - 18:05

مقترح حماية الطلاب داخل المدارس.. النائبة نيفين فارس: خطوة مهمة تحتاج آليات تنفيذ واضحة ورقابة صارمة|خاص

النائبة نيفين فارس
النائبة نيفين فارس

أكدت النائبة نيفين فارس، عضو مجلس الشيوخ، أن المقترح المقدم بشأن تعزيز آليات حماية الطلاب داخل المؤسسات التعليمية يُعد خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، خاصة أنه ينقل التعامل مع ملف الاعتداءات من ردود الفعل إلى مرحلة الوقاية ومنع وقوع الحوادث من الأساس.

 

وأوضحت في تصريحات خاصة أن أهمية المقترح تكمن في تركيزه على ثلاثة محاور رئيسية تشمل الوقاية عبر تدريب العاملين ورفع وعي الطلاب، والرصد المبكر من خلال وجود مسؤول حماية داخل المدارس، وتقليل المخاطر عبر تنظيم بيئة العمل ومنع الانفراد غير الآمن مع الأطفال، إلى جانب استخدام وسائل متابعة داخل المدارس بشكل مدروس.

 

وأشارت إلى أن هذه التوجهات تتماشى مع الالتزامات الدستورية للدولة في حماية الطفل، ومع الدور التشريعي لمجلس الشيوخ في مناقشة السياسات العامة طويلة المدى المرتبطة بالمجتمع.

تحديات التنفيذ على أرض الواقع

وفي الوقت نفسه، شددت النائبة على أن التحدي الحقيقي لا يكمن في صياغة التوصيات، وإنما في مدى القدرة على تنفيذها بشكل فعلي، متسائلة عن مدى توافر الكوادر المؤهلة لتطبيق هذه المنظومة داخل المدارس، وما إذا كان عدد الأخصائيين الاجتماعيين كافيًا للقيام بهذا الدور.

 

كما لفتت إلى أهمية التأكد من جدية برامج التدريب، محذرة من تحولها إلى إجراءات شكلية دون تأثير حقيقي على أرض الواقع، وهو ما قد يفقد المقترح هدفه الأساسي.

 

وأكدت نيفين فارس أن ملف المراقبة داخل المدارس يجب التعامل معه بحذر شديد، بحيث يتم تحقيق الحماية دون المساس بخصوصية الطفل، مشددة على ضرورة إيجاد توازن واضح يمنع خلق مشكلات جديدة تحت مسمى الحماية.

 

وأشارت إلى أن المقترح ركز بشكل كبير على دور المدرسة، بينما لم يمنح دور الأسرة الاهتمام الكافي، رغم أنها عنصر أساسي في الإبلاغ والمتابعة، إلى جانب الحاجة لوضع آليات محاسبة واضحة في حالات الاعتداء، وتوفير دعم نفسي حقيقي للضحايا وليس مجرد إجراءات إدارية.

 

واختتمت النائبة تصريحها بالتأكيد على أن المقترح مهم ومطلوب في ظل التحديات الحالية، لكنه يحتاج إلى آليات تنفيذ دقيقة، ورقابة حقيقية، ومؤشرات واضحة لقياس النجاح، مشيرة إلى أن حماية الأطفال ليست مجرد نصوص قانونية، بل منظومة متكاملة من الثقافة والتطبيق والالتزام.