أكدت النائبة مها عبد الناصر عضو مجلس النوابأن جوهر مناقشات قانون الأسرة يجب أن يتركز على تحقيق المصلحة الفضلى

الأحوال الشخصية,قانون الأحوال الشخصية,الحضانة,الأسرة,قانون الاسرة

الثلاثاء 28 أبريل 2026 - 13:19

مها عبد الناصر تفتح ملف "ترتيب الحضانة": العدل يقتضي وجود الأب خلف الأم مباشرة

النائبة مها عبد الناصر
النائبة مها عبد الناصر

أكدت النائبة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب، أن جوهر مناقشات قانون الأسرة يجب أن يتركز على تحقيق المصلحة الفضلى للطفل، مشددة على أن آثار النزاعات بين الأب والأم لا تتوقف عند مرحلة الطلاق فقط، بل تمتد لتشمل فترة الزواج نفسها وما يرافقها من خلافات مستمرة.

 

تأهيل الشباب لفهم الحياة الأسرية

وأوضحت  خلال الحوار المجتمعي الذي نظمه الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي لمناقشة قانون الأحوال الشخصية وقانون الاسرة، اليومأن الصراعات المتعلقة بأساليب التربية، واختيار نوعية التعليم، وتحديد الأنشطة المختلفة للأطفال، قد تسهم في خلق بيئة غير مستقرة تنعكس سلبًا على النشأة النفسية للأبناء، مشيرة إلى أن هذه الظروف قد تنتج أجيالًا تعاني من اضطرابات نفسية حادة.

 

وفي سياق متصل، دعت إلى تكثيف جهود التوعية المجتمعية قبل الزواج، من خلال تفعيل دور المؤسسات الدينية والإعلامية والدولة، إلى جانب إدراج مناهج تعليمية وبرامج تدريبية موجهة للمقبلين على الزواج، مؤكدة أهمية الاستفادة من مبادرات مثل برنامج "مودة"، مع ضرورة إشراك متخصصين في علم النفس لتأهيل الشباب لفهم طبيعة الحياة الأسرية وأساليب التربية السليمة.

 

كما لفتت إلى أن عقد الزواج في صورته الحالية غالبًا ما يقتصر على الاتفاق بشأن قائمة المنقولات فقط، دون تنظيم شامل لبقية جوانب الحياة الزوجية، مطالبة بإدراج شروط تفصيلية وملزمة داخل العقد لتنظيم العلاقة بين الطرفين بشكل أوضح، إلى جانب وضع اتفاقات محددة تنظم الحقوق والواجبات في حال وقوع الطلاق بما يحد من النزاعات.

 

الأب في المرتبة الثانية في الحضانة

وأبدت دعمها لفكرة أن يكون الأب في المرتبة الثانية في ترتيب الحضانة، مع التأكيد على عدم فقدان الأم للحضانة حال الزواج، لافتة إلى أن الواقع العملي يشهد في بعض الحالات لجوء بعض النساء إلى الزواج العرفي بهدف الحفاظ على حق الحضانة، وهو ما يستوجب معالجة تشريعية واقعية لهذه الإشكاليات.

 

وأعربت عن تأييدها لفكرة إنشاء منظومة متكاملة لمحاكم الأسرة تشمل ملفًا موحدًا للأسرة، وشرطة ونيابة متخصصتين في قضايا الأسرة، مع تعزيز دور مكاتب تسوية النزاعات والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، بما يضمن معالجة القضايا الأسرية بشكل أكثر فاعلية قبل وصولها إلى ساحات القضاء.

 

توفير وحدات إسكان اجتماعي

وتناولت قضية سن الحضانة، موضحة أن الإشكالية لا تتعلق فقط بحقوق الرعاية، وإنما ترتبط أيضًا بالخلاف حول مسكن الزوجية، مشيرة إلى أن حل هذه الأزمة يتطلب تدخلًا من الدولة عبر توفير وحدات إسكان اجتماعي مخصصة لحالات الطلاق بإيجارات مناسبة، بما يخفف من حدة النزاعات المرتبطة بالسكن.

 

واختتمت بالتأكيد على ضرورة تطوير التشريعات بما يواكب التغيرات المجتمعية، مشيرة إلى أن بعض القوانين قد تسبق أحيانًا مستوى تقبل المجتمع، كما حدث في قضايا مثل تجريم ختان الإناث، وهو ما يستلزم دعم هذه التشريعات بحملات توعية مستمرة. كما أوضحت أن بعض القضايا التي تُطرح باعتبارها ذات طابع ديني هي في حقيقتها قضايا مجتمعية، مما يستدعي إعادة النظر في بعض المفاهيم المرتبطة بالنفقة وغيرها من الملفات الأسرية.