النائب إيهاب منصور يطالب بحوكمة منظومة "النفقة" لمواجهة التحايل وتغيير محل الإقامة | خاص
محمد أبوعقيل
أكد النائب إيهاب منصور أن مشروع قانون الأحوال الشخصية لم يُعرض حتى الآن على مجلس النواب، موضحًا أن المناقشات الجارية حاليًا تأتي في إطار عقد ندوات للاستماع إلى مختلف الآراء والرؤى، بهدف الوصول إلى قانون يعالج المشكلات القائمة، مع التركيز على تقليل حجم هذه المشكلات من الأساس، وليس فقط التعامل مع نتائجها.
التوعية قبل الزواج وبعده للحد من الخلافات
أوضح منصور منصور في تصريحاته لــ"البرلمان" أن تقليل معدلات الطلاق يبدأ من مرحلة الطفولة، مشيرًا إلى دور الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين في المدارس، ومدى قدرتهم على أداء مهامهم في ظل الإمكانيات المتاحة. وأضاف أن مرحلة اختيار شريك الحياة تتطلب آليات توعية واضحة، لافتًا إلى أنه يقابل حالات لزوجين يتمتعان بصفات جيدة، لكن عدم التوافق بينهما يؤدي إلى مشكلات عديدة نتيجة غياب التوعية قبل الزواج.
وأشار إلى أن التوعية يجب أن تمتد إلى ما بعد الزواج، من خلال تعريف كل طرف بآليات التعامل مع الآخر، مؤكدًا أن تطبيق ذلك من شأنه تقليل نسبة كبيرة من المشكلات الأسرية.
تحديات تطبيق القوانين وبنية “الرؤية”
لفت النائب إلى وجود تحديات في تطبيق القوانين، مستشهدًا بنظام “الرؤية”، حيث تُعقد في بعض الأماكن غير المناسبة، مثل مراكز الشباب أو أماكن مفتوحة تحت أشعة الشمس، ما يجعلها غير ملائمة إنسانيًا للأسر. وشدد على ضرورة إنشاء بنية تحتية مناسبة لهذه اللقاءات، بما يضمن توفير بيئة آدمية للأسر.
كما أشار إلى الضغط الواقع على القائمين بتنفيذ الأحكام، نتيجة كثرة القضايا، مطالبًا بدعم بشري ومادي كافٍ لتمكينهم من أداء مهامهم بكفاءة.
سن الحضانة يتطلب دراسات متخصصة
أكد منصور أن مسألة تحديد سن الحضانة تحتاج إلى مناقشة مستفيضة تستند إلى آراء الأخصائيين النفسيين وأطباء الصحة، لفهم التأثيرات النفسية والجسدية على الأطفال في المراحل العمرية المختلفة، موضحًا أن اختلاف الأجيال يتطلب الاعتماد على دراسات حديثة تعكس الواقع الحالي.
تحدث النائب عن مشكلات النفقة، مشيرًا إلى وجود حالات لا يتم فيها تنفيذ الأحكام نتيجة التحايل أو تغيير محل الإقامة، بالإضافة إلى عدم تناسب قيمة النفقة في بعض الحالات مع الدخل الحقيقي. وأكد ضرورة تدخل الدولة لضبط هذه المنظومة من خلال آليات تضمن تحديد النفقة بشكل عادل وفقًا للدخل ومستوى المعيشة.
قضايا الطلاق والخلع والاستضافة
أوضح منصور أن هناك ملفات متعددة تحتاج إلى معالجة ضمن القانون، منها الطلاق وآلياته، والخلع، والولاية التعليمية، بالإضافة إلى مقترح الاستضافة، الذي قد يكون مناسبًا في بعض الحالات، لكنه يثير تساؤلات في حالات أخرى، مثل وجود أطفال يعانون من أمراض مزمنة تتطلب متابعة دقيقة، أو في حالات غياب الأب لفترات طويلة أو عدم التزامه.
وأشار إلى وجود حالات يعاني فيها الأطفال من سلوكيات عنيفة من أحد الوالدين، ما يستدعي وضع ضوابط دقيقة للتعامل مع هذه المواقف.
أهمية الإحصائيات في إعداد القانون
شدد النائب على ضرورة الاعتماد على إحصائيات دقيقة عند إعداد مشروع القانون، موضحًا أنه سيطالب ببيانات واضحة حول عدد حالات الطلاق والخلع ومشكلات الإدمان وغيرها، مؤكدًا أن إعداد قانون فعال يتطلب فهمًا حقيقيًا لحجم المشكلات على أرض الواقع، وليس الاعتماد على تقديرات غير دقيقة.







